أكد الخبير العسكري العميد إلياس حنا أن الاحتلال الإسرائيلي يواجه صعوبات كبيرة في تنفيذ عملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن المقاومة الفلسطينية تمتلك إستراتيجياتها الخاصة للتعامل مع أي تصعيد قادم.
تكتيكات الاحتلال ومأزقه العسكري
أوضح حنا أن جيش الاحتلال يحاول دخول غزة عبر أربعة محاور رئيسية: بيت لاهيا نحو بيت حانون، محور نتساريم، موقع كيسوفيم باتجاه خان يونس، وأخيرًا محور رفح الذي يعتبر الهدف الأهم بالنسبة له. لكنه أشار إلى أن الاحتلال رغم محاولاته المستمرة، يجد صعوبة في تحقيق اختراق حقيقي بسبب المقاومة الشرسة.
ووفقًا له، فإن الاحتلال يعتمد على الضغط العسكري المكثف، لكن معطيات المعركة تغيرت، حيث تسعى المقاومة لمعرفة أهداف الاحتلال بعيدة المدى، بينما يحاول الجيش الإسرائيلي الدفع بالسكان نحو مناطق يزعم أنها آمنة، مثل المواصي، رغم أنها ليست كذلك.
المقاومة وتكتيكات المواجهة
أكد حنا أن المقاومة الفلسطينية تمكنت من إعادة تنظيم صفوفها، وعوّضت خسائرها البشرية والقيادية بتعيين كوادر جديدة، كما أنها لا تزال تعتمد على ترسانتها الصاروخية، وهو ما ظهر بوضوح خلال قصفها لتل أبيب ومستوطنات غلاف غزة.
وأضاف أن المقاومة تسعى إلى جر جيش الاحتلال إلى معارك داخل المناطق السكنية، حيث ستكون المواجهة الحاسمة. كما أن الاحتلال يدرك أن الدخول في حرب برية موسعة يتطلب تجهيزات ضخمة، تشمل تعبئة 5 إلى 6 فرق قتالية نظامية، وهو أمر غير متاح حاليًا بسبب تراجع استعدادات قواته، خصوصًا أن ما بين 30-35% من قوات الاحتياط ترفض الالتحاق بالخدمة بسبب الإنهاك الناتج عن الحرب المستمرة منذ 15 شهرًا.
معركة غير محسومة
يرى حنا أن الاحتلال يعتمد على نموذج جديد في التعامل مع المقاومة، لكنه لا يملك رؤية واضحة لكيفية إنهاء المعركة، في وقت تواصل فيه المقاومة تنفيذ عملياتها النوعية، مثل تفجير الدبابات واستهداف المواقع العسكرية بالهاون والصواريخ، ما يضعف فرص الاحتلال في تحقيق أهدافه على الأرض. وفي ظل هذا المشهد، يبقى مستقبل المواجهة في غزة مفتوحًا على سيناريوهات معقدة قد تغير قواعد اللعبة مجددًا.
المصدر: وكالات




