شهدت سوريا مساء الثلاثاء انقطاعًا عامًا للكهرباء، مما تسبب في شلل شبه كامل للحياة اليومية في البلاد، حيث يعود السبب إلى خلل فني لم تُكشف تفاصيله بعد. لكن بعد ساعات من الظلام الدامس، بدأت بعض المحافظات تستعيد التيار تدريجياً، وفق ما أعلن مدير عام المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، خالد أبو دي، الذي أكد أن العمل جارٍ على إصلاح العطل وإعادة التيار لجميع المناطق في أسرع وقت ممكن.
معاناة مزمنة مع الكهرباء
لم يكن هذا الانقطاع الشامل سوى حلقة جديدة في أزمة الكهرباء المستمرة في سوريا، حيث تعاني البلاد من نقص حاد في الطاقة، لا سيما مع تضرر البنية التحتية جراء الحرب والأوضاع الاقتصادية المتردية. ففي معظم المناطق، لا تتوفر الكهرباء إلا لساعتين أو ثلاث يومياً، مما يفرض على السكان الاعتماد على بدائل مكلفة مثل المولدات الخاصة أو ألواح الطاقة الشمسية، والتي تبقى بعيدة عن متناول الكثيرين.
مساعٍ حكومية ودعم خارجي
في ظل هذا الواقع القاتم، تحاول الحكومة التخفيف من حدة الأزمة عبر خطط متعددة، من بينها استيراد الكهرباء من الأردن والاستفادة من محطات التوليد العائمة. كما دخلت دولة قطر على خط المساعدة، حيث بدأت منذ 13 مارس/آذار الماضي بتزويد سوريا بالغاز الطبيعي عبر الأراضي الأردنية، في خطوة تهدف إلى تحسين إنتاج الكهرباء ودعم البنية التحتية المتهالكة.
وبحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ، فإن المبادرة القطرية قد تساهم في رفع متوسط ساعات التغذية الكهربائية من ساعتين إلى أربع يومياً، مما قد يخفف بعض المعاناة، لكنه يبقى بعيداً عن الحل الجذري للمشكلة.
في النهاية، تبقى الكهرباء في سوريا أزمة متشابكة تتجاوز الأعطال الفنية، حيث ترتبط بعوامل سياسية واقتصادية معقدة، تجعل الحل النهائي بعيد المنال في المدى القريب.
المصدر: وكالات




