في تطور يعكس تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، عقد قائد القيادة الوسطى الأميركية، مايكل كوريلا، جلسة مباحثات مكثفة امتدت لعشر ساعات مع كبار القادة العسكريين الإسرائيليين، وفي مقدمتهم رئيس أركان الجيش إيال زامير. المحادثات، التي جرت في تل أبيب، ركزت على ملفي إيران وجماعة الحوثي في اليمن، وسط تهديدات أميركية متزايدة بضرب المنشآت النووية الإيرانية وتصعيد العمليات العسكرية ضد الحوثيين.
تصعيد محتمل ضد إيران والحوثيين
بحسب هيئة البث الإسرائيلية، تأتي زيارة كوريلا في وقت حساس، إذ تزايدت التكهنات بأن الولايات المتحدة قد توجه ضربة عسكرية لإيران، أو تصعد من هجماتها في اليمن. وأكدت المصادر أن إسرائيل تستعد لأي تداعيات قد تترتب على ذلك، خاصة إذا شنت واشنطن عملية عسكرية واسعة ضد طهران.
زيارة كوريلا لإسرائيل هي الثانية خلال شهر، ما يعكس أهمية التنسيق العسكري بين البلدين. في مطلع مارس، بحث كوريلا مع زامير توسيع الشراكة العسكرية وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات الأميركية والإسرائيلية.
تعزيزات أميركية وتحركات عسكرية
على الأرض، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، حيث نشرت عشرات الطائرات المقاتلة والقاذفات الثقيلة في قاعدة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي، التي تبعد نحو 3500 كيلومتر عن إيران واليمن، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة تهديد واضحة لطهران والحوثيين.
في 15 مارس، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن هجوم واسع على الحوثيين، مهددًا بالقضاء على الجماعة التي تواصل استهداف السفن الأميركية والإسرائيلية دعمًا لغزة. ورد الحوثيون بإعلان إسقاط طائرة مسيّرة أميركية، والتأكيد على تعرض محافظة صعدة لسلسلة غارات أميركية مكثفة.
تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران
على الجانب الإيراني، أكدت طهران رفضها التفاوض تحت التهديد، وأرسلت مذكرة احتجاج إلى سويسرا، التي تمثل المصالح الأميركية لديها، ردًا على تهديدات ترامب باستهداف أراضيها. وبينما تصر واشنطن على أن هجماتها أضعفت إيران عبر استهداف الحوثيين، لا يزال التصعيد مستمرًا، وسط ترقب لمآلات هذا الصراع المتشابك.
المصدر: وكالات




