في خطوة استراتيجية نحو تعزيز تنافسها في مجال الذكاء الاصطناعي، كشفت مايكروسوفت عن مجموعة جديدة من أدوات الذكاء الاصطناعي في منصتها كوبايلوت (Copilot). شملت التحديثات تسع ميزات مبتكرة، من أبرزها أدوات Deep Research والبودكاست التفاعلي، وهما ميزتان سبق أن ظهرتا على Google Gemini وChatGPT.
أبرز أدوات كوبايلوت الجديدة من مايكروسوفت
أعلنت مايكروسوفت عن دمج عدة أدوات ذكية في منصة كوبايلوت لتقديم تجربة أكثر تكاملًا. من أبرز أدوات كوبايلوت الجديدة:
- أداة الإجراءات (Actions) لتنفيذ المهام تلقائيًا
- الذاكرة (Memory) لحفظ المعلومات السابقة وتخصيص التجربة
- الرؤية (Vision) لفهم الصور وتحليلها
- الصفحات (Pages) لإنشاء مستندات مدعومة بالذكاء الاصطناعي
- التسوق (Shopping) لمساعدة المستخدم في قرارات الشراء
- بحث كوبايلوت (Copilot Search) لتقديم تجربة بحث ذكية عبر محرك بينج (Bing)
لكن من بين كل هذه التحديثات، برزت ميزتان أثارتا اهتمامًا كبيرًا، وهما: أداة البحث العميق والبودكاست التفاعلي. هاتان الأداتان كانتا في السابق متوفرتين فقط على منصات منافسة مثل Gemini وChatGPT، أما الآن فقد أصبحتا جزءًا أساسيًا من تجربة كوبايلوت.
أداة البحث العميق (Deep Research): البحث العميق أصبح جزءًا من كوبايلوت
تُعد أداة “البحث العميق” إحدى أكثر الميزات المطلوبة في منصات الذكاء الاصطناعي مؤخرًا، وقد ظهرت بفعالية على Google Gemini وPerplexity وChatGPT. لكن الغريب أن مايكروسوفت تأخرت في دمجها ضمن تجربة كوبايلوت حتى الآن.
ما الذي تفعله أداة البحث العميق في كوبايلوت؟
- تولد تقارير دقيقة ومفصلة من مصادر موثوقة.
- تعتمد على تحليل شامل للبيانات من الإنترنت والمستندات.
- تشمل توثيقًا كاملًا بالمصادر والاستشهادات، مما يوفّر ساعات طويلة من البحث اليدوي.
بكلمات بسيطة، إذا كنت تبحث عن معلومات عميقة بدلًا من إجابات سطحية من روبوت دردشة، فهذه الأداة هي خيارك المثالي.
تقول مايكروسوفت: “كوبايلوت يمكنه العثور على المعلومات وتحليلها ودمجها من الإنترنت أو من مجموعة ضخمة من الوثائق والصور”.
ما الذي يميز أداة البحث العميق في كوبايلوت؟
- لا حاجة لامتلاك حساب مايكروسوفت لاستخدام الأداة.
- يحصل المستخدمون المجانيون على 5 عمليات بحث شهريًا.
- المشتركون في النسخة المدفوعة من كوبايلوت يحصلون على عدد غير محدود من عمليات البحث وأولوية في الأداء.
هذا التحديث يأتي بعد إطلاق أداة “AI Researcher” على منصة Microsoft 365 كوبايلوت، والتي تسمح بتحليل المصادر الإلكترونية والملفات المحلية.
البودكاست التفاعلي: محتوى صوتي مدعوم بالذكاء الاصطناعي
ظهرت فكرة البودكاست “الملخصات الصوتية” المدعوم بالذكاء الاصطناعي أولًا في Google NotebookLM، ثم في Gemini. واليوم، تقدم مايكروسوفت إصدارها الخاص مع مزايا إضافية.
أبرز مزايا بودكاست كوبايلوت:
- تفاعل حي أثناء الاستماع: يمكنك إيقاف البودكاست، طرح الأسئلة، واستكمال المحادثة مباشرة.
- تحويل المحتوى من ملفاتك الخاصة أو مواقع الإنترنت إلى بودكاست صوتي.
- دمج مثالي مع أداة كوبايلوت Search، التي تشبه الوضع الذكي للبحث في جوجل، لكن ضمن محرك بينج.
ميزة البودكاست تضيف طابعًا تفاعليًا وتجربة شخصية أكثر مقارنة بما تقدمه جوجل أو OpenAI.
كيف يتفوق كوبايلوت على Gemini من جوجل؟
بينما تقدم Gemini تجربة متقدمة في مجالات البحث والبودكاست، إلا أن كوبايلوت يوفر مستوى أعلى من التكامل مع خدمات مايكروسوفت مثل Word وExcel وTeams. وهذا يجعل تجربة كوبايلوت أكثر فاعلية خاصة للمستخدمين في بيئات العمل والجامعات.
من الواضح أن مايكروسوفت تسير بخطى ثابتة نحو تطوير كوبايلوت ليصبح منصة شاملة للذكاء الاصطناعي. بدمج ميزات مثل البحث العميق والبودكاست التفاعلي، تعزز الشركة من قدراتها التنافسية وتقدم أدوات عملية وفعالة للمستخدمين.
مع استمرار السباق بين عمالقة التقنية، يبقى المستفيد الأكبر هو المستخدم، الذي يحصل على تجارب أذكى وأسهل وأكثر تخصيصًا.




