في مشهد يعيد إشعال فتيل التوتر في القدس، أثارت دعوات أطلقتها جماعات إسرائيلية متطرفة لذبح “قرابين الفصح” داخل المسجد الأقصى الأسبوع المقبل، موجة من الغضب والتحذيرات الفلسطينية، ووصفت محافظة القدس هذه الخطوة بأنها “تطور خطير” واعتداء مباشر على قدسية الأقصى والوضع القانوني والتاريخي القائم.
وتأتي هذه الدعوات الاستفزازية، التي تقودها جماعات “الهيكل المزعوم”، في توقيت حساس يتزامن مع اقتراب عيد الفصح العبري، حيث دعت تلك الجماعات إلى إدخال قرابين إلى داخل باحات المسجد وذبحها، بزعم أن المكان هو موقع “الهيكل” الأسطوري. ويأتي ذلك بدعم وتحريض مباشر من مسؤولين في حكومة الاحتلال، وعلى رأسهم وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير.
محافظة القدس نددت بما وصفته بـ”التصعيد الممنهج”، مشيرة إلى أن هذه المحاولات لا تُشكل فقط انتهاكًا سافرًا لمشاعر المسلمين وحقوقهم الدينية، بل تمثل أيضًا خرقًا واضحًا للوضع القائم الذي يُفترض أن يحفظ حرمة المسجد تحت وصاية دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية.
ورغم ادعاءات إسرائيل باحترامها لهذا الوضع، فإن الممارسات على الأرض تقول غير ذلك، إذ تُواصل سلطات الاحتلال السماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى، متجاهلة رفض الأوقاف الإسلامية لهذه الانتهاكات المتكررة.
ويُنظر إلى هذه الدعوات كجزء من مخطط أوسع لتهويد القدس الشرقية وطمس هويتها العربية والإسلامية، خصوصًا في ظل القيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على دخول الفلسطينيين للمدينة منذ اندلاع حربها على غزة في أكتوبر 2023.
في ظل هذا التصعيد، تُطلق القدس جرس إنذار جديد للعالم الإسلامي، مؤكدة أن الدفاع عن الأقصى ليس خيارًا، بل واجب أمام خطر يتهدد أقدس مقدسات الأمة.
المصدر: وكالات




