بين حبال السياسة المشدودة وطبول التصعيد، تطفو على السطح محاولة أميركية جديدة لفتح نافذة تفاوض مع طهران، يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أعلن -أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو- عن استعداد بلاده لخوض محادثات مباشرة مع إيران، مشدداً في لهجة لا تخلو من تهديد: “إما اتفاق، أو خطر كبير ينتظر طهران”.
ورغم الإعلان، فإن المحللين اختلفوا في تقييم فرص نجاح هذه المحادثات، التي من المفترض أن تُعقد السبت المقبل. ففي حين يرى البعض أن التقارب ممكن، يشكك آخرون في نوايا واشنطن ويعتبرون أن المطالب الأميركية تعجيزية.
ووفق ما كشفه رئيس نقابة مراكز الدراسات في إيران، عماد آبشناس، فإن الإدارة الأميركية لم تطلب تفكيك البرنامج النووي الإيراني، لكنها تشترط استخدامه لأغراض سلمية فقط، تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. في المقابل، ترغب واشنطن في “حصة الأسد” من الاقتصاد الإيراني، وتسعى لدخول الشركات الأميركية إلى السوق الإيرانية، التي كانت تمنح أغلب عقودها للأوروبيين.
لكن الشروط الأميركية لا تقف عند الاقتصاد. توماس واريك، المسؤول الأميركي السابق، حدد ثلاث مطالب أساسية: إنهاء البرنامج النووي الإيراني، ووقف تطوير الصواريخ الباليستية، وإنهاء دعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة. وهي مطالب تعتبرها طهران تهديدًا مباشرًا لنفوذها الإقليمي ودورها السياسي.
من جهته، يؤكد الباحث حسن منيمنة أن فرص التفاهم ضئيلة في ظل غياب الثقة، واستمرار ارتباط السياسة الأميركية بالضغط الإسرائيلي. كما استبعد أن تكون المصالح الاقتصادية هي المحرك الأساسي للمفاوضات، معتبرًا أن الملفين النووي والإقليمي هما حجر الزاوية في أي اتفاق محتمل.
وسط هذا التوتر، تبقى التساؤلات مفتوحة: هل تستجيب طهران لمطالب واشنطن الصارمة؟ أم أن شبح التصعيد العسكري سيتقدّم على لغة التفاهم؟
المصدر: وكالات




