تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية تصاعدًا حادًا في التوتر، بعد إعلان أحد أعضاء الائتلاف الحاكم نيته دعم اقتراح المعارضة لحل الكنيست الأسبوع المقبل، مما يضاعف الضغوط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
أزمة سياسية تهدد مستقبل الحكومة
أظهرت أحدث استطلاعات الرأي أن ائتلاف نتنياهو سيخسر الأغلبية في حال إجراء انتخابات مبكرة، في ظل تراجع شعبيته بسبب استمرار الحرب في غزة، والتي اندلعت بعد هجوم حركة حماس على جنوب إسرائيل في أكتوبر 2023.
في هذا السياق، هدد حزب “يهدوت هتوراة” – أحد الحزبين الدينيين المتشددين في الائتلاف – بالانسحاب من الحكومة إذا لم يتم تمرير قانون يعفي طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية.
تحرك المعارضة بقيادة يائير لابيد
قدم حزب “يش عتيد”، بقيادة رئيس الوزراء السابق يائير لابيد، اقتراحًا لإجراء تصويت الأسبوع المقبل لحل الكنيست، يتطلب موافقة 61 نائبًا من أصل 120. وقال لابيد: “هذا الكنيست انتهى، ولم يعد أمامه أي طريق”.
ورغم خطورة الموقف، لم يصدر نتنياهو أي تعليق رسمي حتى الآن بشأن التهديد المتزايد بانهيار حكومته.
مفاوضات داخل الائتلاف تحت الضغط
قال متحدث باسم زعيم حزب “يهدوت هتوراة”، يتسحاق غولدكنوبف، إن الحزب سيصوت لصالح حل الكنيست إذا لم يتم إقرار قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية.
ورغم ذلك، أشارت مصادر حكومية إلى أن المفاوضات مستمرة داخل الائتلاف في محاولة لتجنب الانقسام. ويتمتع الائتلاف الحالي بأغلبية مكونة من 64 نائبًا، بينهم 7 مقاعد ليهدوت هتوراة و11 لحزب شاس الحليف.
خلاف عميق حول التجنيد الإجباري
يبقى الخلاف حول تجنيد الشبان المتدينين أحد أبرز التحديات. فبينما يصر المتدينون على الإعفاء الكامل، ترفض الأحزاب العلمانية هذا الامتياز، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة.
وقد وجه عضو الكنيست أوهاد طال، من حزب “الصهيونية الدينية”، انتقادات لاذعة لغولدكنوبف، داعيًا إياه للاستقالة، ورافضًا فكرة الإعفاء الشامل من الخدمة.
هل يراهن نتنياهو على تراجع الحلفاء؟
يرى مراقبون أن نتنياهو يعول على أن التهديدات من الأحزاب الدينية مجرد مناورة سياسية، خصوصًا وأنها سبق وهددت بالانسحاب في مارس دون تنفيذ. لكن مع تصاعد الغضب الشعبي، يبدو أن هذا الملف بات يشكل عبئًا حقيقيًا على الائتلاف.




