يتزايد الترقب الدولي بشأن الرد الروسي على الهجوم الأوكراني، إذ تتوقع الولايات المتحدة أن موسكو لم تنفذ بعد ردها الكامل على الهجوم الجوي الأوكراني الأخير، مشيرة إلى أن الضربة المقبلة ستكون واسعة النطاق ومتعددة الجبهات، بحسب ما أكده مسؤولون أميركيون لوكالة رويترز.
تحذيرات أميركية من ضربة “غير متماثلة”
أوضح أحد المسؤولين الأميركيين أن الرد الروسي قد لا يكون مطابقًا لهجوم أوكرانيا، بل سيكون “غير متماثل”، ما يعني أن موسكو قد تستهدف مواقع مختلفة باستخدام أساليب متعددة تشمل الطائرات المسيرة والصواريخ. توقيت الهجوم لا يزال غامضًا، لكن أحد المصادر أشار إلى إمكانية تنفيذه خلال أيام قليلة.
الهجوم الأول لم يكن الرد النهائي
رغم أن روسيا أطلقت بالفعل وابلًا من الصواريخ والطائرات المسيرة على العاصمة كييف، ووصفت هذه الضربات بأنها رد على “أعمال إرهابية أوكرانية”، فإن واشنطن تعتقد أن الهجوم الأكبر ما يزال قادمًا.
أهداف رمزية محتملة
مصدر دبلوماسي غربي أكد أن الرد الروسي قد يتضمن استهداف مبانٍ حكومية رمزية داخل أوكرانيا، في محاولة لإرسال رسالة سياسية قوية إلى كييف. وأضاف دبلوماسي غربي آخر أن الضربة المرتقبة ستكون “عنيفة، وشرسة، ودون توقف”، مؤكدًا في الوقت نفسه على شجاعة الشعب الأوكراني في مواجهة التصعيد.
هل ستكون وكالة الأمن الأوكرانية هدفًا؟
مايكل كوفمان، الباحث المتخصص في الشأن الروسي في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، رجح أن روسيا قد تسعى لمعاقبة جهاز الأمن الأوكراني (SBU) لدوره في التخطيط للهجوم الأخير. وأشار إلى إمكانية استخدام موسكو لصواريخ باليستية متوسطة المدى لضرب مقرات الاستخبارات أو مراكز التصنيع الدفاعي.
قدرات محدودة لدى موسكو للتصعيد
رغم التهديدات، يرى كوفمان أن روسيا تواجه قيودًا واضحة في قدرتها على التصعيد أكثر مما تفعله حاليًا، خاصة مع استنزاف كبير لقدراتها العسكرية خلال الأسابيع الأخيرة من الحرب.
هجوم “شبكة العنكبوت”: تفاصيل الضربة الأوكرانية
بحسب مصادر في كييف، نفذت أوكرانيا هجومًا جويًا جريئًا يوم الأحد باستخدام 117 طائرة بدون طيار. وقد انطلقت من داخل الأراضي الروسية، في عملية “شبكة العنكبوت”.
وكانت قد قدرت الولايات المتحدة أن حوالي 20 طائرة عسكرية روسية تعرضت للإصابة، منها 10 طائرات دُمرت بالكامل، في حين قدر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عدد الطائرات المستهدفة بأكثر من ذلك.
في ظل التصعيد المتبادل بين موسكو وكييف، يترقب العالم الخطوة التالية من روسيا، وسط تحذيرات أميركية من ضربة كبيرة قادمة. ومع تصاعد وتيرة الهجمات، يظل المشهد مفتوحًا على كل الاحتمالات، بينما يدفع المدنيون الثمن الأكبر في هذا الصراع المتجدد.
هل يشكل الرد الروسي المرتقب نقطة تحول في مسار الحرب، أم أنه مجرد فصل جديد في صراع طويل لا تبدو نهايته قريبة؟




