أعلنت شركة ميتا عن إطلاق أداة متقدمة لتحرير مقاطع الفيديو القصيرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، لتمنح المستخدمين تجربة سينمائية فريدة. وتُعد هذه الأداة أول تطبيق تجاري مبني على تقنية Movie Gen، التي سبق أن استعرضتها ميتا في أبحاثها التجريبية.
تجربة تحرير سينمائي بلمسة تفاعلية
تتيح الأداة الجديدة من ميتا تعديل عناصر متعددة في الفيديو بطريقة مرنة وسهلة. على سبيل المثال، يمكن للمستخدمين تغيير الملابس والمظهر الشخصي، وتعديل الخلفيات والمواقع، بالإضافة إلى إعادة تشكيل الطابع البصري والإضاءة. ومن خلال هذه الإمكانيات، يصبح من الممكن إنتاج مقاطع تشبه المؤثرات السينمائية. ونتيجة لذلك، تفتح الأداة آفاقًا إبداعية واسعة أمام صناع المحتوى، خصوصًا أولئك الذين ينشطون على منصات التواصل الاجتماعي.
أين تتوفر الأداة؟
يتوفر محرر الفيديو الجديد من ميتا حاليًا عبر عدة منصات، مما يسهل الوصول إليه من قبل المستخدمين. يمكن استخدامه من خلال مساعد Meta AI، أو عبر موقع Meta.AI الرسمي، أو من خلال تطبيق Edits. وفي سياق متصل، أشار آدم موسيري، رئيس إنستاجرام، إلى أن الشركة تعمل على إدماج هذه الأداة تدريجيًا داخل تطبيق إنستاجرام، وذلك خلال الفترة المقبلة، مما يعزز تكامل التجربة الإبداعية داخل المنصة.
أكثر من 50 نمطًا إبداعيًا جاهزًا
توفر الأداة الجديدة من ميتا مجموعة واسعة من القوالب الإبداعية الجاهزة، ما يتيح للمستخدمين تجربة أنماط متنوعة بكل سهولة. على سبيل المثال، يمكن تحويل الشخصية إلى تمثال رخامي فني، أو تغيير النمط بالكامل ليشبه الرسوم الكرتونية أو شخصيات ألعاب الفيديو. إضافة إلى ذلك، يمكن استبدال الخلفيات التقليدية بمشاهد طبيعية مثل الشواطئ أو الغابات الثلجية. كما تتيح الأداة أيضًا إضافة طبقات لونية ومؤثرات ضوئية سريالية، مما يمنح الفيديوهات لمسة فنية متميزة.
دعم التعليمات المخصصة قريبًا
رغم أن الأداة لا تدعم حتى الآن التعليمات النصية المخصصة (Prompts)، فإن ميتا أكدت نيتها إطلاق هذه الميزة لاحقًا هذا العام، ما سيوسع من قدرات المستخدم في تخصيص المحتوى.
مستقبل تقنية Movie Gen
تُعد هذه الأداة أول تطبيق عملي لتقنية Movie Gen، ما يمثل خطوة مهمة نحو إدماج الذكاء الاصطناعي في تحرير الفيديو. كما توفر التقنية ميزات متقدمة، منها تحرير الفيديوهات التقليدية بذكاء، وتوليد مقاطع جديدة بالكامل من الصفر، إضافة إلى إمكانية تحويل الصور الثابتة إلى مشاهد حركية نابضة بالحياة. ومن المنتظر أن يتم توسيع نطاق هذه القدرات لتشمل تطبيقات أخرى ضمن منظومة ميتا، مثل Reels وFacebook، خلال المستقبل القريب، مما يعزز من إمكانيات الإبداع للمستخدمين على مختلف المنصات.
استعراض واقعي لقدرات الأداة
في عرض توضيحي قدمه موسيري، ظهرت لقطات مبهرة توضح قوة الأداة. أحد المشاهد أظهر شخصًا يؤدي رقصة باليه داخل مشهد سحري وسط الغيوم، ما يعكس دقة المحرر وتأثيره الواقعي البصري.
في النهاية، تمثل أداة تحرير الفيديو الجديدة من ميتا نقلة نوعية في عالم الإبداع الرقمي، إذ تجمع بين بساطة الاستخدام وقوة الذكاء الاصطناعي. ومن خلال تقديم ميزات متقدمة مستندة إلى تقنية Movie Gen، تتيح الأداة فرصًا غير مسبوقة لتحويل مقاطع الفيديو العادية إلى تجارب بصرية مبهرة. ومع التوسع المرتقب في دعم التعليمات النصية وتكامل الأداة مع منصات مثل إنستاجرام وفيسبوك، يبدو أن ميتا تمضي بخطى ثابتة نحو إعادة تعريف مستقبل المحتوى المرئي.




