في تطور خطير للصراع المتصاعد في الشرق الأوسط، شنت إيران فجر السبت هجومًا صاروخيًا واسعًا على إسرائيل، ردًا على أكبر غارات جوية إسرائيلية شهدتها البلاد، والتي استهدفت منشآت عسكرية ومواقع نووية داخل الأراضي الإيرانية.
صفارات الإنذار تدوي في تل أبيب والقدس
مع بداية الهجوم، انطلقت صفارات الإنذار في معظم المدن الإسرائيلية، بما في ذلك تل أبيب والقدس، مما دفع آلاف السكان إلى التوجه نحو الملاجئ. وقد أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية عن مقتل رجل وامرأة، بالإضافة إلى إصابة العشرات جراء سقوط أحد الصواريخ بالقرب من منازلهم في مدينة ريشون لتسيون، جنوب تل أبيب. كما تواصل فرق الإنقاذ عملها في البحث بين أنقاض المباني المدمرة في المدينة.
تصريحات حادة من وزير الدفاع الإسرائيلي
في أول تعليق رسمي، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أن إيران “تجاوزت الخط الأحمر” بعد استهدافها للمدنيين، وتوعد بأن طهران “ستدفع ثمنا باهظا” نتيجة هذا التصعيد الخطير.
سقوط ضحايا في الضفة الغربية جراء صاروخ من الحوثيين
في حادث منفصل مرتبط بالأزمة، أطلقت ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران صاروخًا من اليمن، أسفر عن مقتل خمسة فلسطينيين، بينهم ثلاثة أطفال، في الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما أفادت به جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
تفجيرات تهز العاصمة الإيرانية طهران
في المقابل، شهدت العاصمة الإيرانية طهران سلسلة من الانفجارات في ساعات الليل، وفقًا لوكالة “تسنيم” شبه الرسمية. وأشارت وكالة “فارس” إلى أن مطار مهرآباد تعرض لهجوم بصاروخين، ما أدى إلى اندلاع النيران في الموقع، القريب من مقرات عسكرية إيرانية بارزة وقاعدة جوية تابعة للحرس الثوري.
طهران تعلن عن خسائر فادحة في صفوفها
كما أكد السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، أن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 78 شخصًا، من بينهم كبار المسؤولين العسكريين، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 320 آخرين، معظمهم من المدنيين.
موجات متتالية من الهجمات الإيرانية
بحسب وكالة “فارس”، أطلقت إيران عدة موجات من الغارات الجوية، شملت إحداها العاصمة الاقتصادية لإسرائيل، تل أبيب، قبيل فجر السبت، حيث سُمع دوي الانفجارات حتى القدس. كما اعتبرت طهران هذا الهجوم ردًا مباشرًا على ضربات إسرائيلية سابقة استهدفت قادة عسكريين وعلماء نوويين ومواقع استراتيجية حساسة داخل الأراضي الإيرانية.
إيران تنفي امتلاكها برنامجًا نوويًا عسكريًا
رغم استهداف مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، تنفي طهران أن يكون نشاط تخصيب اليورانيوم لديها موجهًا لتطوير أسلحة نووية، وتؤكد أنه لأغراض سلمية فقط.
في النهاية، يأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترات متزايدة، ما يثير القلق من انزلاق الأوضاع إلى حرب شاملة قد تطال دولًا أخرى في المنطقة. وتبقى الأوضاع مفتوحة على كل الاحتمالات في ظل غياب أي مساعٍ دبلوماسية واضحة لاحتواء الأزمة.




