دعت مريم رجوي، زعيمة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الشعب الإيراني إلى إسقاط النظام الحاكم بقيادة المرشد الأعلى علي خامنئي، وذلك في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل بعد تصعيد عسكري استمر 12 يومًا.
جاءت تصريحات رجوي، التي تتزعم فصيل “مجاهدي خلق” المحظور في إيران والمقيم في باريس، بعد يوم واحد من مطالبة رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، المجتمع الدولي بتبني خيار “تغيير النظام” كسبيل لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في المنطقة.
وقالت رجوي في بيان لها: “اقتراح وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب يمثل خطوة إلى الأمام نحو الخيار الثالث: لا للحرب ولا للاسترضاء”، مضيفة: “ليكن الشعب الإيراني هو من يحسم معركة المصير ويطيح بالديكتاتورية”.
وأكدت رجوي أن رؤيتهم المستقبلية تقوم على بناء “جمهورية ديمقراطية لا نووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، ومنح الحكم الذاتي للقوميات داخل إيران”.
سياق التصعيد والتهدئة
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن عن دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ يوم الثلاثاء، بعد أيام من الغارات الجوية المتبادلة بين طهران وتل أبيب. إلا أن وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، اتهم إيران بخرق الهدنة عبر إطلاق صواريخ جديدة، ما دفع إسرائيل إلى إصدار أوامر بشن ضربات جديدة على طهران.
موقف طهران وتحفظها
حتى لحظة نشر التقرير، لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة الإيرانية بشأن تصريحات رجوي. وتؤكد طهران باستمرار أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، وتنفي سعيها لامتلاك سلاح نووي، رغم الغارات الأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية مؤخرًا.
خلفية عن المجلس الوطني للمقاومة
يعتبر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، المعروف أيضًا باسم “مجاهدي خلق”، من أبرز الحركات المعارضة في الخارج. وقد أُدرج سابقًا على لوائح الإرهاب في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حتى عام 2012، قبل أن يتم رفع اسمه. ولا يزال تأثيره داخل إيران محل جدل، إذ يشكك منتقدون في حجم التأييد الشعبي الذي يحظى به.
وفي تصريحها، قالت رجوي: “الشعب الإيراني دفع ثمنًا باهظًا خلال قرن من الكفاح، ورفض ديكتاتورية الشاه والملالي من خلال انتفاضات متتالية”.
انقسام المعارضة الداخلية
تجدر الإشارة إلى أن المعارضة الإيرانية في الداخل لا تزال مشتتة، دون قيادة موحدة أو رؤية سياسية متفق عليها، وسط تنوع كبير في الانتماءات القومية والمذهبية والسياسية، ما يعقد احتمالات تحوّل دعوات الخارج إلى حراك فعلي داخل إيران.




