أفادت وكالة رويترز نقلاً عن وكالة الأنباء العراقية الرسمية، صباح الثلاثاء، بأن طائرة مسيرة مجهولة الهوية استهدفت رادارًا عسكريًا داخل قاعدة التاجي الواقعة شمال العاصمة بغداد. كما أكد قائد عمليات بغداد أن الهجوم لم يُسفر عن أي إصابات بشرية.
خلفية عن قاعدة التاجي
تقع قاعدة التاجي على بعد نحو 20 كيلومترًا شمال بغداد، وكانت في السابق موقعًا رئيسيًا للقوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة. وقد شهدت القاعدة، قبل انسحاب القوات الدولية منها في عام 2020، سلسلة من الهجمات الصاروخية المتكررة من قبل ميليشيات مدعومة من إيران.
وبحسب تقارير رسمية، كانت القاعدة تستضيف ما يصل إلى 2000 عنصر من التحالف الدولي، قبل أن يتم تسليمها بشكل كامل إلى القوات الأمنية العراقية.
السياق الأمني العام
يأتي هذا الهجوم في وقت يشهد فيه العراق توترًا أمنيًا متقطّعًا، خاصةً في المناطق التي كانت تضم قوات أجنبية. وتكررت في الأشهر الماضية حوادث الاستهداف بالطائرات المسيّرة ضد مواقع عسكرية، ما يثير تساؤلات حول مستوى التنسيق الأمني وقدرة الدفاعات العراقية على التصدي لمثل هذه التهديدات.
هجمات متزامنة ومواقع إضافية مستهدفة
أوضح المتحدث باسم القوات العراقية، صباح النعمان، أن قاعدة الإمام علي بمحافظة ذي قار تعرضت لهجوم مماثل بطائرة مسيرة، أسفر عن تضرر رادار عسكري آخر. كما أحبطت القوات الأمنية أربع محاولات إضافية لاستهداف مواقع عسكرية أخرى في مناطق متفرقة، قبل أن تصل الطائرات لأهدافها.
وأشار مسؤولون أمنيون إلى أن الطائرات المستخدمة في هذه العمليات كانت صغيرة، ويعتقد أنها أطلقت من مواقع قريبة داخل العراق، في حين لم تعلن أي جهة مسؤوليتها حتى الآن. من جهته، أمر رئيس الوزراء العراقي بفتح تحقيق عاجل في الحادث لتحديد الجهة التي تقف خلف هذه الهجمات وتقييم الثغرات الأمنية المحتملة.
استمرار التحديات الأمنية رغم الانسحاب الأجنبي
رغم مرور سنوات على انسحاب قوات التحالف من قاعدة التاجي، لا تزال الهجمات المتكررة تثبت أن الأمن في تلك المواقع لم يستقر بعد. ومع تكرار استخدام الطائرات المسيّرة، يتوجب على السلطات العراقية تعزيز قدراتها الدفاعية ومراقبة المجال الجوي، لحماية المنشآت الحيوية ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات مستقبلاً.




