اقتحم عشرات المستوطنين صباح اليوم الأحد المسجد الأقصى المبارك، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي. جاء ذلك عبر باب المغاربة، حيث سمحت الشرطة للمستوطنين بأداء طقوس وصلوات تلمودية داخل المنطقة الشرقية من المسجد.
تقييد وصول المصلين
خلال فترة الاقتحامات الصباحية، شددت شرطة الاحتلال إجراءاتها بشكل ملحوظ. فقد فرضت قيودًا صارمة على دخول المصلين إلى باحات المسجد الأقصى. وفي الوقت نفسه، هدفت هذه الإجراءات إلى تأمين المستوطنين المقتحمين، ومنع أي احتكاك محتمل مع الفلسطينيين. كما ساهمت هذه القيود في تقييد حرية العبادة داخل المسجد، الأمر الذي أثار استياء الأهالي ودفعهم للتنديد بهذه السياسات.
اقتحامات في بلدة سلوان
وفي سياق متصل، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا أن قوات الاحتلال اقتحمت أحياء عدة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى. رافقت هذه القوات طواقم بلدية الاحتلال، ونفذت جولات استفزازية في شوارع البلدة، ما أثار غضب الأهالي وأدى إلى حالة من التوتر.
إجراءات تضييق مستمرة
من جهة أخرى، كثفت قوات الاحتلال المتمركزة عند حاجزي جبع وقلنديا شمال القدس المحتلة حملات التفتيش للمركبات بشكل لافت. كما دققت في بطاقات هوية المواطنين بدقة كبيرة. نتيجة لذلك، حدثت اختناقات مرورية شديدة في المنطقة. وتعطلت حركة الأهالي وأعاقت وصولهم إلى أماكن عملهم، الأمر الذي زاد من معاناتهم اليومية.
إجراءات منذ أكتوبر 2023
من الجدير بالذكر أن سلطات الاحتلال تواصل فرض قيود مشددة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 على مدينة القدس. تشمل هذه الإجراءات إقامة عشرات الحواجز العسكرية عند مداخل القرى والبلدات، ومنع أهالي الضفة الغربية من دخول المدينة والصلاة في المسجد الأقصى المبارك.
في النهاية، تعكس هذه الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى وسياسات التضييق المستمرة في القدس المحتلة واقعًا صعبًا يعيشه الفلسطينيون يوميًّا. ومع تزايد الإجراءات التعسفية من قبل سلطات الاحتلال، يبقى الأقصى رمزًا للصمود، ويواصل الفلسطينيون الدفاع عن حقهم في العبادة وحرية الوصول إلى مقدساتهم. ومن المهم تسليط الضوء على هذه الانتهاكات بشكل مستمر، لضمان نقل الحقيقة إلى العالم، ودعم الجهود الرامية لحماية هوية القدس والحفاظ على طابعها التاريخي والديني.




