أصدر الجيش الإسرائيلي يوم الأحد أوامر بإخلاء مناطق شمال قطاع غزة، تمهيدًا لتكثيف العمليات العسكرية ضد حركة حماس. جاء ذلك في ظل دعوات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، مع تجدد الجهود الدولية للتوسط في وقف إطلاق النار.
دعوات ترامب لوقف الحرب واستعادة الرهائن
كتب ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” دعوة واضحة، حيث قال “اتفقوا على الصفقة في غزة، وأعيدوا الرهائن.” في الوقت نفسه، من المتوقع أن يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعات مهمة لمراجعة تقدم العمليات العسكرية في قطاع غزة. كما أوضح مسؤول أمني كبير أن الجيش يقترب من تحقيق أهدافه المعلنة، ومع ذلك حذر من أن توسيع نطاق العمليات قد يهدد حياة الرهائن الإسرائيليين ويزيد المخاطر بشكل كبير.
أوامر الإخلاء في شمال غزة والتحذير من خطورة الوضع
نشر الجيش الإسرائيلي عبر موقع “إكس” وأرسل رسائل نصية لسكان شمال القطاع يحثهم على التوجه جنوبًا نحو منطقة المواصي في خان يونس، التي أعلنتها إسرائيل منطقة إنسانية. لكن المسؤولين الفلسطينيين والأمم المتحدة أكدوا أن لا مكان آمنًا في غزة.
أشار الجيش الإسرائيلي في بيانه إلى أن “القوات الإسرائيلية تعمل بقوة شديدة في هذه المناطق.” وأضاف أن العمليات العسكرية ستتصاعد قريبًا، كما ستمتد غربًا نحو وسط المدينة. وتهدف هذه الخطوات، وفق البيان، إلى تدمير قدرات التنظيمات الإرهابية ومنعها من شن هجمات جديدة.
شملت أوامر الإخلاء منطقة جباليا ومعظم أحياء مدينة غزة. وأفاد المسعفون وسكان محليون بتصاعد القصف في جباليا خلال الساعات الأولى، ما أدى إلى تدمير عدة منازل ومقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص.
تصاعد القصف في خان يونس
في خان يونس جنوبًا، قتل خمسة أشخاص جراء غارة جوية استهدفت مخيمًا بالقرب من منطقة المواصي، حسبما ذكر المسعفون.
جهود جديدة لوقف إطلاق النار برعاية عربية ودولية
تأتي هذه التصعيدات مع بدء وسطاء عرب، مثل مصر وقطر، بدعم أمريكي، جهودًا جديدة للتوصل إلى وقف إطلاق نار يوقف الصراع المستمر منذ 20 شهرًا. وتهدف هذه المبادرات أيضًا إلى تأمين الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين والأجانب المحتجزين لدى حماس. وقد زاد الاهتمام بحل النزاع عقب الغارات الأمريكية والإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية.
موقف حماس من المفاوضات
أبلغت حركة حماس الوسطاء استعدادها لاستئناف محادثات وقف إطلاق النار، لكنها أكدت شروطها الأساسية بضرورة إنهاء الحرب وانسحاب إسرائيل من قطاع غزة.
وصرحت حماس بأنها مستعدة لإطلاق سراح الرهائن المتبقين، والذين يعتقد أن حوالي 20 منهم على قيد الحياة، فقط ضمن صفقة تنهي الحرب. بينما تؤكد إسرائيل أن الحرب ستنتهي فقط إذا تم نزع سلاح حماس وتفكيكها، وهو ما ترفضه الحركة.
في النهاية، يتضح أن الأوضاع في قطاع غزة تزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم. ومن ناحية أخرى، تستمر التحركات الدبلوماسية بوساطة عربية ودولية في محاولة لإنهاء الحرب وتخفيف معاناة المدنيين. ومع ذلك، ما تزال المخاطر قائمة في ظل التصعيد العسكري والأوضاع الإنسانية الكارثية. وبناءً على ذلك، يبقى الأمل معلقًا على نجاح جهود التهدئة وعودة الاستقرار إلى المنطقة في أقرب وقت ممكن.




