أعلنت مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل عن إصابة اثنين من موظفيها الأمريكيين بجروح وُصفت بأنها غير خطيرة، وذلك إثر هجوم استهدف موقعًا لتوزيع المواد الغذائية في قطاع غزة. كما أوضحت المؤسسة، في بيان رسمي السبت، أن الموظفين المصابين تلقوا العلاج الطبي اللازم وحالتهم مستقرة.
تفاصيل الهجوم على موقع توزيع المساعدات
بحسب البيان، وقع الهجوم بعد انتهاء عملية توزيع ناجحة شملت آلاف الفلسطينيين الذين تسلموا مساعدات غذائية بأمان. وأشارت المعلومات الأولية إلى أن منفذين اثنين ألقيا قنبلتين يدويتين باتجاه موظفي المؤسسة، ما أدى إلى إصابتهما. ولم تتضح بعد الجهة المسؤولة عن تنفيذ الهجوم. كما امتنع الجيش الإسرائيلي عن التعليق عند سؤاله من وكالة رويترز.
تحذيرات داخلية وانتقادات للمؤسسة
وكانت وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس قد حذرت، يوم الخميس الماضي، سكان القطاع من التعاون مع مؤسسة غزة الإنسانية، معتبرة أن حوادث مميتة قرب مواقع توزيع الغذاء تعرّض حياة المواطنين الجائعين للخطر.
تجدر الإشارة إلى أن المؤسسة بدأت منذ نهاية مايو في توزيع طرود غذائية داخل غزة بشكل مباشر، متجاوزة القنوات الإغاثية التقليدية وعلى رأسها الأمم المتحدة، التي انتقدت عمل المنظمة واعتبرتها غير حيادية وغير مستقلة.
مساعدات ضخمة وأوضاع متوترة
أكدت المؤسسة أنها نجحت في توزيع أكثر من 52 مليون وجبة للفلسطينيين خلال خمسة أسابيع فقط، في وقت تعرضت فيه مساعدات العديد من المنظمات الإنسانية الأخرى للنهب بحسب تعبيرها.
ومنذ أن رفعت إسرائيل الحصار عن دخول المساعدات إلى غزة في 19 مايو، وثقت الأمم المتحدة مقتل أكثر من 400 فلسطيني أثناء محاولتهم الوصول إلى مواقع توزيع المساعدات. وأشار مسؤول أممي الأسبوع الماضي إلى أن غالبية الضحايا سقطوا بالقرب من مواقع مؤسسة غزة الإنسانية.
انتقادات لفوضى التوزيع
أظهرت مقاطع مصورة نشرتها المؤسسة ازدحامًا شديدًا وفوضى في أحد مواقع توزيع الغذاء، وسط غياب تنظيم واضح. كما اشتكى عدد من الفلسطينيين من حالة الفوضى وعدم وجود آلية توزيع آمنة.
تكشف هذه الحادثة مجددًا هشاشة الأوضاع الأمنية حول مواقع توزيع المساعدات في قطاع غزة، وسط حالة من الفوضى وصعوبة إيصال الغذاء بأمان إلى المستحقين. ومع استمرار الجدل حول حيادية الجهات المانحة وطريقة عملها، يبقى آلاف المدنيين عالقين بين مطرقة الجوع وسندان الخوف.




