شارك المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في فعالية دينية عامة يوم السبت، وذلك بعد تقارير تحدثت عن بقائه في «مكان آمن» منذ بداية الحرب الجوية مع إسرائيل قبل ١٢ يومًا، والتي أسفرت عن مقتل عدد من كبار القادة الإيرانيين وعلماء في البرنامج النووي.
تفاصيل ظهور خامنئي
عرض التلفزيون الرسمي الإيراني مقطعًا مصورًا يظهر خامنئي خلال حضوره مراسم إحياء يوم عاشوراء، الذي يعد أقدس أيام التقويم الشيعي. وقد ظهر في الفيديو عشرات المشاركين وهم يهتفون أثناء دخول خامنئي إلى القاعة التي تُقام فيها فعاليات حكومية بارزة.
رسائل مسجلة خلال الحرب
من الجدير بالذكر أن خامنئي كان قد اكتفى بإصدار رسائل مسجلة مسبقًا منذ اندلاع الحرب الجوية في ١٣ يونيو، على ما يبدو لأسباب أمنية، وتجنب الظهور العلني حتى هذا الأسبوع.
في ٢٦ يونيو، وخلال تصريحات مسجلة بثها التلفزيون الرسمي، أكد خامنئي أن إيران لن تخضع للضغوط رغم دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واعتبر أن بلاده وجهت «صفعة لأميركا» عبر استهداف قاعدة جوية أميركية في قطر.
تفاعلات وردود دولية
الرئيس الأميركي دونالد ترامب رد على خامنئي عبر الإعلام ومواقع التواصل، قائلاً إنه يعلم بمكان وجوده لكنه لا يخطط لاستهدافه «على الأقل حاليًا»، ووصف خامنئي بأنه «رجل محترم في بلده» لكنه «تعرض لهزيمة كبيرة».
تداعيات الحرب وأضرارها
أقرت إيران بسقوط أكثر من ٩٠٠ قتيل وآلاف الجرحى خلال النزاع، إلى جانب أضرار جسيمة لحقت بالمنشآت النووية، الأمر الذي دفع طهران لاحقًا لتعليق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما استهدفت إسرائيل مواقع دفاعية وشخصيات عسكرية وعلماء ذرة داخل إيران، بينما ردت إيران بإطلاق مئات الصواريخ، أسقطت الدفاعات الإسرائيلية معظمها لكنها خلفت خسائر بشرية ومادية.
مراسم عاشوراء والطقوس الشيعية
تميزت المراسم بإحياء ذكرى مقتل الحسين حفيد النبي محمد، كما ارتدى المشاركون ملابس سوداء ورفعوا رايات حمراء ترمز لدماء الحسين، وسط طقوس اللطم ومواكب العزاء.
اضطراب الإنترنت في إيران
رصدت شبكة NetBlocks انقطاعًا واسعًا في خدمات الإنترنت تزامنًا مع إحياء المراسم، واستمر هذا التعطيل نحو ساعتين قبل استعادة الخدمة.
في النهاية، يظل ظهور خامنئي في مناسبة دينية عامة بعد أسابيع من التواري إشارة قوية إلى محاولة إيران استعادة ثقتها الداخلية وإبراز تماسك قيادتها رغم الضربات القاسية التي تعرضت لها خلال الحرب مع إسرائيل. في ظل التوتر الإقليمي المستمر، تثير هذه التطورات تساؤلات حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني وإمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات، وسط استمرار المخاوف من تجدد التصعيد.




