أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن إبرام بلاده اتفاقًا جديدًا مع الولايات المتحدة بهدف توسيع التعاون في إنتاج الطائرات المسيرة. وأوضح زيلينسكي في خطاب مصور مساء أمس أن هذا الاتفاق سيوفر مئات الآلاف من المُسيرات للقوات الأوكرانية خلال العام الحالي، ما يعزز قدراتها الدفاعية في مواجهة الهجمات الروسية.
محادثة هاتفية مثمرة مع ترامب
جاء الإعلان عن الاتفاق بعد يوم واحد فقط من محادثة هاتفية جمعت زيلينسكي بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وصف زيلينسكي هذه المحادثة بأنها كانت الأفضل والأكثر إنتاجية، مؤكدًا أنها شملت مناقشة ملفات حساسة تتعلق بالدفاع الجوي وتعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية.
من جهته، أعرب ترامب عن تقديره للتعاون مع كييف، مشيرًا إلى أن الدفاعات الجوية الأوكرانية بحاجة عاجلة إلى صواريخ باتريوت، وأبدى استعداده لدعم أوكرانيا بهذه المنظومة الدفاعية المتطورة.
تباين المواقف تجاه روسيا
بالمقابل، عبر ترامب عن انزعاجه من موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يرفض حتى الآن وقف إطلاق النار، وأشار ترامب إلى أن بوتين لا يُظهر جدية في إنهاء القتال المستمر منذ شهور.
جدير بالذكر أن العلاقة بين زيلينسكي وترامب شهدت بعض التوتر في الفترة الماضية، خاصة بعد خلاف علني بينهما خلال لقاء في البيت الأبيض في فبراير الماضي، حيث اتهم ترامب أوكرانيا بعدم السعي إلى إنهاء الحرب. ومع ذلك، ساهمت اللقاءات والاتصالات الأخيرة في تحسين أجواء العلاقة بين الطرفين.
التصعيد الروسي مستمر
في الوقت نفسه، تواصل روسيا شن هجمات عنيفة على الأراضي الأوكرانية مستخدمة مئات المُسيرات الهجومية وعشرات الصواريخ الباليستية. كما تستمر القوات الروسية في الضغط العسكري عبر جبهات مقاطعات دونيتسك شرقا، وخاركيف وسومي شمال شرق البلاد، ضمن محاولة متواصلة لإرباك الدفاعات الأوكرانية وإحراز تقدم ميداني.
تعاون دفاعي يعيد رسم موازين الحرب
في ضوء الاتفاق الجديد بين أوكرانيا والولايات المتحدة حول إنتاج المُسيرات، تبدو كييف ماضية في تعزيز قدراتها الدفاعية لصد الهجمات الروسية المستمرة. كما أن استئناف الحوار الإيجابي بين زيلينسكي وترامب يعيد الأمل بإمدادات عسكرية إضافية قد تغير معادلة الصراع. في المقابل، تواصل روسيا تصعيد عملياتها، ما ينذر بأن المواجهة ستبقى محتدمة خلال الأشهر المقبلة، بانتظار أي تحرك دبلوماسي حقيقي لوقف إطلاق النار.




