في تصعيد جديد يفاقم من معاناة المدنيين، استشهد ما لا يقل عن 30 فلسطينيًا فجر الثلاثاء، إثر سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، شملت منازل، خيام نازحين، تجمعات مدنية، ومراكز إيواء.
مجازر في خان يونس
شهدت منطقة المواصي غرب خان يونس واحدة من أبشع المجازر، حيث استُشهد أب وأم وطفلاهما إثر قصف استهدف خيمتهم التي كانوا يحتمون بها بعد تهجيرهم من مناطقهم. كما قُتل ثلاثة فلسطينيين آخرين في قصف مشابه بجوار مستشفى ناصر، إضافة إلى 9 شهداء وأكثر من 50 جريحًا في استهداف خيام نازحين بنفس المنطقة، وفق ما أفادت به مستشفيي الهلال والكويت الميدانيين.
استهداف مباشر لتجمعات مدنية
في شارع الطينة غرب خان يونس، استُشهد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال، فيما قتل فلسطينيان آخران قرب موقع الـ17 على طريق خان يونس نتيجة قصف استهدف تجمعًا مدنيًا. كما أفادت فرق الإسعاف والطوارئ بإصابة عدد من المواطنين بنيران الاحتلال قرب مركز توزيع مساعدات في شمال رفح.
قصف المدارس والمنازل يستمر في شمال ووسط القطاع
في حي تل الهوى بمدينة غزة، استشهد 4 مدنيين بينهم رضيع نتيجة قصف منزل سكني. أما في مخيم جباليا شرقًا، فقد تواصلت عمليات نسف المباني، مما فاقم الكارثة الإنسانية. وفي دير البلح وسط القطاع، استشهد فلسطيني في قصف استهدف منزلًا يعود لعائلة أبو عمرة، فيما أصيب مدنيون بقصف آخر طال مدرسة أبو حلو الشرقية التي تؤوي نازحين في مخيم البريج.
أرقام مفزعة لحصيلة الحرب المستمرة
منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023، تواصل إسرائيل، بدعم أميركي، تنفيذ ما تصفه منظمات حقوقية بـ”الإبادة الجماعية” في قطاع غزة. هذه العمليات تشمل القتل الجماعي، والتجويع المتعمد، والتدمير الواسع، والتهجير القسري.
حتى الآن، أسفرت الحرب عن أكثر من 194 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 10 آلاف مفقود، ومجاعة حصدت أرواح عشرات الأطفال، وسط تجاهل صارخ لأوامر محكمة العدل الدولية والنداءات الدولية لوقف العدوان.
واقع مأساوي وسط صمت دولي
تتفاقم الأوضاع في غزة يومًا بعد يوم، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي دون تمييز بين أهداف عسكرية ومدنية، ومع تزايد استهداف النازحين والأبرياء. الحرب المستمرة لا تقتل فقط الأجساد، بل تمزق النسيج الإنساني لقطاع محاصر منذ سنوات، فيما يقف العالم عاجزًا عن إيقاف المجازر.




