وجه الادعاء الخاص في كوريا الجنوبية اتهامات جديدة للرئيس السابق يون سوك يول، الذي يقبع حاليًا في مركز احتجاز سيول، وذلك ضمن تحقيقات مستمرة تتعلق بإعلانه المثير للجدل للأحكام العرفية في ديسمبر الماضي.
تفاصيل التهم الموجهة
أوضحت النيابة أن التهم الجديدة الموجهة إلى الرئيس السابق يون سوك يول تشمل، أولًا، إساءة استخدام السلطة بهدف تعطيل حقوق الآخرين، وثانيًا، إصدار أوامر بحذف سجلات رسمية قد تكون مرتبطة بالقضية، وأخيرًا، منع تنفيذ أوامر اعتقال قانونية صدرت عن المحكمة. وتأتي هذه التهم في سياق تحقيق موسع، حيث تضاف إلى تهمة التمرد التي يواجهها بالفعل، وهي تهمة خطيرة يعاقب عليها القانون الكوري إما بالإعدام أو السجن مدى الحياة.
موقف يون سوك يول
أنكر يون جميع التهم الموجهة إليه، فيما لم تصدر هيئة الدفاع الخاصة به أي تعليق فوري على الاتهامات الجديدة. وكان الرئيس السابق قد أقيل من منصبه رسميًا ويحتجز منذ مطلع هذا الشهر، بعدما رفضت المحكمة طلبه للإفراج المؤقت.
مدعٍ خاص وتحقيقات موسعة
ومنذ يونيو، يقود مدعٍ خاص تحقيقًا شاملًا يضم أكثر من 200 محقق، وذلك بعد تصويت البرلمان على فتح ملف قانوني مستقل، عقب عزله من الرئاسة. وتركز التحقيقات على الإجراءات التي اتخذها يون أثناء إعلان الأحكام العرفية، والتي تمت دون الرجوع الكامل إلى مجلس الوزراء، ما يُعد انتهاكًا للإجراءات الدستورية.
خلفية الأزمة الدستورية
تسبب إعلان يون للأحكام العرفية في ديسمبر 2024 في أزمة سياسية حادة، بعد أن أمر بإرسال قوات عسكرية إلى مجلس الأمة. ورغم إلغاء القرار بعد ساعات من صدوره، إلا أن تداعياته استمرت، حيث تم عزله رسميًا بعد تصويت المحكمة الدستورية في أبريل 2025، التي أيّدت قرار البرلمان.
استمرار احتجازه ورفض طلب الإفراج
ومنذ أوائل يوليو، يحتجز الرئيس السابق في مركز اعتقال سيول، بعدما رفضت المحكمة طلبه للإفراج المؤقت خشية قيامه بطمس الأدلة أو التأثير على الشهود، بحسب ما أفادت به وكالة “رويترز“.
في النهاية، تكشف التطورات الأخيرة في ملف يون سوك يول عن مرحلة جديدة في مسار محاكمته، حيث تتكثف التهم والتحقيقات القضائية وسط انقسام داخلي حول إرثه السياسي والدستوري. ويبدو أن الملف سيظل مفتوحًا لفترة، مع تصاعد الضغوط القضائية والإعلامية في واحدة من أهم قضايا المساءلة السياسية في كوريا الجنوبية.




