تواجه شركة مايكروسوفت انتقادات متزايدة من المستخدمين بشأن أداء نظام ويندوز 11، خاصةً على بعض الأجهزة التي تعاني من بطء ملحوظ أو أداء متراجع. ومنذ إطلاق النظام في أكتوبر 2021، تكررت الشكاوى مقارنةً بأداء ويندوز 10، خصوصًا عند تشغيل الألعاب باستخدام المعالجات الهجينة.
إصدار تجريبي لجمع بيانات الأداء تلقائيًا
في استجابة مباشرة لتلك المشكلات، أطلقت مايكروسوفت إصدارًا تجريبيًا جديدًا من ويندوز 11 يتضمن ميزة متقدمة لجمع سجلات الأداء تلقائيًا. كما تعد هذه الخطوة جزءًا من جهود الشركة لتحسين التفاعل مع المستخدمين. فبحسب بيان رسمي، أصبح برنامج Windows Insider أكثر فاعلية، إذ يتيح لتطبيق Feedback Hub جمع السجلات المرتبطة بالمشكلات فور الإبلاغ عنها. وبهذا الأسلوب، يمكن لمايكروسوفت تحديد جذور الخلل بشكل أسرع والعمل على معالجته بكفاءة أكبر.
تحديثات سابقة تمهد لتحسينات أكبر في 25H2
لم تكن هذه الخطوة معزولة، بل جاءت استمرارًا لسلسلة تحسينات أدخلتها مايكروسوفت على النظام خلال عام 2023. فقد عملت الشركة على تسريع شريط المهام، وتحسين منطقة الإشعارات، بالإضافة إلى تطوير لوحة الإعدادات السريعة. كما سعت إلى تقليل استهلاك موارد الجهاز الناتج عن تطبيقات بدء التشغيل. وإلى جانب ذلك، ساهم تحديث 24H2 في تعزيز أداء الأجهزة القديمة بشكل واضح، مما يعكس التزام مايكروسوفت المستمر بحل المشكلات التقنية وتحسين تجربة المستخدم.
مايكروسوفت ترفع معايير تعريفات الأجهزة
وفي سياق التحسينات المرتقبة، أعلنت مايكروسوفت عن معايير جديدة لتحديث تعريفات الأجهزة (Drivers)، حيث يتعين على المطورين الالتزام بها للحصول على اعتماد التحديث القادم. وتأتي هذه الخطوة لضمان توافق أعلى وتحسين التجربة العامة للمستخدمين.
توقعات بالتطور مع التحديث المرتقب 25H2
تُعقد الآمال على أن يُحدث تحديث ويندوز 11 القادم 25H2 نقلة نوعية في أداء النظام وموثوقيته. ومن المتوقع أن يطرح في وقت لاحق من هذا العام. كما أنه يعالج مشاكل الأداء ويقدم تحسينات شاملة تناسب المستخدمين من مختلف الفئات.
في النهاية، تُظهر تحركات مايكروسوفت الأخيرة مدى جديتها في معالجة مشاكل الأداء في ويندوز 11 وتحسين تجربة المستخدم. ومن خلال الاعتماد على ملاحظات المستخدمين وتطوير أدوات ذكية لجمع البيانات، تهدف الشركة إلى تقديم نظام أكثر استقرارًا وكفاءة. ومع اقتراب إطلاق تحديث 25H2، يأمل المستخدمون في أن تشكل هذه التحديثات نقلة نوعية تعزز من موثوقية النظام وتجعله أكثر توافقًا مع مختلف الأجهزة والتطبيقات.




