في خطوة نوعية تمزج بين الذكاء الاصطناعي والهوية الوطنية، أطلقت هيئة دبي الرقمية مشروعًا فريدًا يحمل اسم “الأسرة الإماراتية الافتراضية“، بهدف بناء منصة تفاعلية رقمية تمثل المجتمع الإماراتي، وتعكس رؤيته نحو مستقبل رقمي أكثر استدامة وذكاء.
مشروع تقني برؤية إنسانية
تُعد هذه المبادرة الأولى من نوعها في المنطقة، حيث تستعين بشخصيات افتراضية مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، تُستخدم لإيصال الرسائل الحكومية والتوعوية بأسلوب قريب من مختلف شرائح المجتمع. كما تسعى دبي من خلالها إلى تعزيز مفهوم التواصل المجتمعي الرقمي، وتحقيق نقلة نوعية في استخدام التكنولوجيا لخدمة الإنسان وتحسين جودة الحياة.
أول فرد في الأسرة الافتراضية: فتاة إماراتية بلمسة عصرية
أعلنت الهيئة عن أول شخصية ضمن هذه الأسرة، وهي فتاة إماراتية ترتدي الزي التقليدي بأسلوب عصري. تم الكشف عنها من خلال فيديو قصير نُشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ظهرت بروح ودودة وجذابة تهدف إلى جذب الأطفال والعائلات. ولتحفيز التفاعل، دعت الفتاة الجمهور لاختيار اسمها من بين ثلاثة خيارات: دبي، ميرة، أو لطيفة، مما يمنح المجتمع دورًا حيويًا في صياغة هوية المشروع.
دبي الرقمية تطلق أول أسرة إماراتية افتراضية تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي، تمثّل هويتنا، وتتكلم بلغتنا وجميع لغات العالم، وتتواصل مع كل فئات المجتمع من مختلف الأعمار والثقافات، في خطوة نحو إعلام حكومي رقمي أقرب للمجتمع وأكثر تأثيراً، وتدعوكم اليوم لاختيار اسم أول أفرادها وهي… pic.twitter.com/mhnd46auG2
— Digital Dubai دبي الرقمية (@DigitalDubai) July 31, 2025
مراحل التوسع: نحو أسرة رقمية متكاملة
تخطط هيئة دبي الرقمية لتوسيع المبادرة عبر مراحل متعددة، بإضافة شخصيات تمثل الأب، الأم، والأخ. الهدف هو تشكيل نموذج متكامل لأسرة إماراتية افتراضية تكون قادرة على:
- نشر الرسائل التوعوية بأسلوب مبتكر
- تقديم محتوى تثقيفي موجه لفئات عمرية مختلفة
- دعم الحملات الحكومية الرقمية بطريقة مرنة وإنسانية
وستعتمد هذه الشخصيات على الذكاء الاصطناعي والبيانات المتقدمة لتقديم محتوى مخصص، تفاعلي، وسهل الوصول.
الأهداف الإستراتيجية للمبادرة
تندرج “الأسرة الإماراتية الافتراضية” ضمن رؤية دبي للتحول الرقمي الشامل، وتخدم عدة أهداف رئيسية، منها:
1. رفع الوعي الرقمي
تعريف المجتمع بالخدمات الذكية، وتعزيز مفاهيم الحياة الرقمية بطريقة سهلة وواقعية.
2. تعزيز التواصل المجتمعي
بناء جسر تواصل بين الحكومة والمجتمع باستخدام شخصيات افتراضية قريبة من الناس، تعبّر عن القيم الإماراتية.
3. تحسين جودة الحياة
الاستفادة من التكنولوجيا لتعزيز رفاهية الأفراد وتسهيل حصولهم على المعلومات والخدمات.
4. تأكيد ريادة دبي عالميًا
ترسيخ مكانة الإمارة كمركز عالمي للابتكار الرقمي، وواجهة نموذجية للتحول الذكي في مختلف جوانب الحياة.
دبي ترسم مستقبل التواصل الرقمي
يمثل مشروع الأسرة الإماراتية الافتراضية تجربة رائدة في دمج التكنولوجيا بالقيم المجتمعية. إنه مثال حي على كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يخدم الإنسان، لا أن يستبدله. وبفضل هذه المبادرة، تواصل دبي تجسيد رؤيتها نحو مدينة المستقبل، حيث يكون الإنسان في قلب التحول الرقمي، والتقنيات وسيلة لتحقيق جودة حياة أفضل للجميع.




