تستعد شركة OpenAI للكشف عن نموذج GPT-5 الجديد، وهو الجيل الأحدث من سلسلة نماذج الذكاء الاصطناعي التي بدأت مع Chatgpt وحققت شهرة عالمية منذ عام 2022. ورغم أن الترقية الجديدة لا تعتبر قفزة هائلة مقارنة بالانتقال من GPT-3 إلى GPT-4، فإنها تحمل معها تحسينات مهمة، خاصة في حل المشكلات المعقدة في الرياضيات والعلوم.
تجارب أولية تكشف عن أداء مميز
بحسب تقرير لوكالة رويترز، أكد اثنان من المختبرين الأوائل للنموذج أنهم أعجبوا بقدراته البرمجية والعلمية. ومع ذلك، أشاروا إلى أن الفرق بين GPT-4 وGPT-5 ليس كبيرًا كما كان الحال بين GPT-3 وGPT-4. وقد رفضت OpenAI التعليق على التقرير، بينما لم يحدد موعد رسمي لإطلاق النموذج، لكن التوقعات تشير إلى اقتراب الإعلان، وفقًا لمصادر إعلامية.
تحديات في تطوير النموذج الجديد
واجهت OpenAI عدة عقبات أثناء تطوير GPT-5، أبرزها نقص البيانات اللازمة لتدريب النماذج العملاقة. فقد أوضح إيليا سوتسكيفر، كبير العلماء السابق في الشركة، أن البيانات المتاحة على الإنترنت باتت غير كافية، رغم استمرار تطور قدرات الحوسبة. إلى جانب ذلك، فإن عمليات التدريب الضخمة تستغرق شهورًا، ويصعب التنبؤ بنتائجها بدقة حتى اكتمالها، ما يزيد من تعقيد تطوير النماذج.
الحوسبة في وقت التشغيل: اتجاه جديد
ضمن استراتيجيتها الجديدة، استثمرت OpenAI في مفهوم “الحوسبة في وقت الاختبار” (Test-time compute)، وهو أسلوب يتيح توجيه قدرات حوسبية إضافية لمهام محددة تتطلب تفكيرًا واستدلالًا بشريًا. ومن المتوقع أن يتم دمج هذا الأسلوب في GPT-5، إلى جانب النموذج الأساسي، كما صرح بذلك الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان في تصريحات سابقة.
توقعات السوق: هل يحقق GPT-5 النقلة المنتظرة؟
مع القفزة الكبيرة التي قدمها GPT-4 مقارنة بسلفه، تعالت التوقعات بخصوص ما سيقدمه GPT-5. ويأمل كثيرون أن يُحدث هذا النموذج تحولًا جديدًا، ليس فقط في الدردشة النصية، بل في تنفيذ المهام المعقدة بشكل تلقائي، وهو ما أكده نافين تشادا، شريك إداري في صندوق رأس المال الاستثماري Mayfield.
المنافسة تشتعل في عالم الذكاء الاصطناعي
منذ إطلاق GPT-4 في مارس 2023، دخلت شركات كبرى مثل Google، Amazon، وMeta السباق بإطلاق نماذج منافسة، بما في ذلك Llama 3 من ميتا. كما ساهمت النماذج مفتوحة المصدر في تعميق المنافسة، ما يضع ضغطًا إضافيًا على OpenAI لتقديم نموذج يحدث فارقًا حقيقيًا.
بين التحديات التقنية والطموحات الكبيرة، تواصل OpenAI دفع حدود ما يمكن أن تحققه نماذج الذكاء الاصطناعي. ويبقى السؤال: هل سيتمكن GPT-5 من تجاوز التوقعات وتقديم تجربة استثنائية كما فعلت النماذج السابقة؟




