أعلنت جوجل عن الإطلاق الرسمي لأداة Jules، وهي أداة ترميز تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بعد مرور أكثر من شهرين على إصدارها التجريبي الأول في مايو 2025. وقد تم تطوير الأداة باستخدام نموذج Gemini 2.5 Pro، وتُعد من أبرز أدوات Google Labs في مجال البرمجة الآلية.
ماذا تقدم Jules للمطورين؟
تعمل أداة Jules بشكل غير متزامن، حيث تُنفذ المهام البرمجية في بيئات افتراضية على جوجل كلاود (Google Cloud). وتتميز بقدرتها على:
- دمج مباشر مع GitHub
- استنساخ مستودعات الأكواد
- إصلاح الأكواد أو تحديثها تلقائيًا
- تنفيذ المهام أثناء انشغال المطورين بمهام أخرى
خطة التسعير الجديدة: من مجانية إلى احترافية
مع الإطلاق الرسمي، حددت جوجل خطط تسعير واضحة لأداة Jules:
- الخطة المجانية: تتيح تنفيذ 15 مهمة يوميًا و3 مهام متزامنة فقط
- خطة Google AI Pro: بسعر 19.99 دولار شهريًا وتمنح المستخدمين حدودًا أعلى بـ5 مرات
- خطة Ultra: بسعر 124.99 دولار شهريًا مع سقف أعلى للمهام بـ20 مرة
وتقول كاثي كوريفيك، مديرة المنتجات في مختبرات جوجل، إن هذه الخطط مبنية على تحليلات استخدام فعلية من الفترة التجريبية.
تحديثات على الخصوصية ودعم الريبوهات الفارغة
أجرت جوجل أيضًا تعديلات على سياسة الخصوصية الخاصة بالأداة. فبينما يمكن استخدام مستودعات الأكواد العامة في تدريب النماذج، أكدت الشركة أن الأكواد الخاصة لا تُستخدم مطلقًا لأغراض التدريب. كما أصبحت الأداة تدعم العمل مع مستودعات فارغة، مما يسمح للمستخدمين الجدد بتجربتها دون الحاجة إلى مشروع قائم مسبقًا، وهو ما وسّع قاعدة مستخدميها بشكل ملحوظ.
تكامل أعمق مع GitHub وميزات جديدة
أضافت جوجل مجموعة من الميزات المتقدمة إلى Jules، منها:
- فتح Pull Requests تلقائيًا من خلال GitHub
- خاصية Environment Snapshots لحفظ بيئة العمل وتنفيذ المهام بسرعة أكبر
- إعادة استخدام الإعدادات السابقة لتسريع تنفيذ المهام
الاستخدام على الهواتف المحمولة في تزايد
رغم عدم توفر تطبيق رسمي حتى الآن، فإن 45٪ من زيارات Jules تأتي من الهواتف الذكية. وتعمل مختبرات جوجل حاليًا على استكشاف الاحتياجات الفعلية للمستخدمين على الأجهزة المحمولة لتحسين تجربة الاستخدام مستقبلاً.
أداة مخصصة للمطورين ومحترفي الذكاء الاصطناعي
حتى الآن، يعتبر المطورون المحترفون ومحبو الذكاء الاصطناعي هم المستخدمون الرئيسيون لأداة Jules. ويتميز النظام بتشغيله غير المتزامن، ما يتيح للمستخدمين تشغيل مهمة برمجية ثم إغلاق أجهزتهم والعودة لاحقًا للحصول على النتائج.
هل Jules هو المستقبل لأدوات البرمجة؟
بفضل قدراته المتقدمة، وخططه المدروسة، ودعمه لتجارب متعددة، يبدو أن أداة ترميز الذكاء الاصطناعي من جوجل تسير بخطى واثقة نحو أن تصبح من الأدوات الأساسية في بيئة تطوير البرمجيات. وهي الآن تستخدم بالفعل في مشاريع داخلية لدى جوجل، مع خطط للتوسع بشكل أكبر داخل الشركة.




