أكد قادة الاتحاد الأوروبي، باستثناء المجر، أن الشعب الأوكراني يجب أن يتمتع بحرية كاملة في تقرير مستقبله، وذلك قبل أيام من القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا. كما أشار البيان المشترك إلى أن أي مفاوضات سلام لا يمكن أن تكون مجدية إلا في ظل وقف إطلاق النار أو خفض مستوى الأعمال العدائية، مع التشديد على أن الحل الدبلوماسي يجب أن يحافظ على مصالح أوكرانيا وأوروبا الأمنية.
مخاوف من ضغوط أميركية على كييف
من المقرر أن يجري قادة الاتحاد الأوروبي والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي محادثات مع ترامب قبل القمة، وسط قلق من أن واشنطن، الممول العسكري الأبرز لكييف، قد تملي شروط سلام غير مواتية. وكان ترامب قد صرح سابقاً بأن أي اتفاق سلام قد يتضمن “تبادل أراضٍ” بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما أثار استياءً واسعاً في كييف والعواصم الأوروبية، خاصة أن هذه الأراضي تقع بالكامل ضمن السيادة الأوكرانية.
تقدم روسي شرق أوكرانيا
أظهرت خريطة الحرب الصادرة عن منصة “ديب ستيت” الأوكرانية أن القوات الروسية حققت تقدماً مفاجئاً شمال مدينة دوبروبيليا بمسافة تصل إلى 10 كيلومترات، ضمن هجوم يستهدف السيطرة على مدينة بوكروفسك الاستراتيجية في إقليم دونيتسك.
في المقابل، أعلنت القوات الأوكرانية استعادة قريتين في إقليم سومي، في خطوة وصفت بأنها من النكسات القليلة التي تعرضت لها روسيا منذ أكثر من عام من التقدم البطيء في الجنوب الشرقي. وكانت موسكو قد شنت هجوماً جديداً على الإقليم بعد مطالبة بوتين بإنشاء “منطقة عازلة” هناك.
الأمن الأوروبي مرتبط بأمن أوكرانيا
أكد البيان الأوروبي أن أوكرانيا القادرة على الدفاع عن نفسها تمثل جزءاً أساسياً من أي ضمانات أمنية مستقبلية، معلناً استعداد دول الاتحاد لتقديم دعم إضافي في هذا المجال. من جانبه، رحب زيلينسكي بالموقف الأوروبي، محذراً من استعداد روسيا لشن هجمات جديدة، وداعياً إلى تنسيق المواقف مع واشنطن لمنع موسكو من “خداع العالم مجدداً”.
انقسام داخل الاتحاد الأوروبي
في المقابل، سخر رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان من البيان الأوروبي، معتبراً أن الاتحاد “يقف على الهامش” وأن الأفضل هو الدعوة إلى قمة أوروبية – روسية على غرار اللقاء الأميركي – الروسي.
مخاوف من القمة الأميركية – الروسية
ورغم تشديد ترامب مؤخراً على دعم أوكرانيا بالسلاح وتهديده بفرض رسوم تجارية على مشتري النفط الروسي، فإن استضافته لبوتين في أول قمة بين البلدين منذ 2021 أثارت مخاوف أوروبية من أن يضع المصالح الأميركية الضيقة فوق أمن الحلفاء أو الاستقرار الجيوسياسي العالمي.