وافق وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، فجر الخميس، على خطط لإقامة مستوطنة جديدة ضمن مشروع “E1” المجمد منذ سنوات، من شأنها فصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية المحتلة، وهو ما وصفه مكتبه بأنه خطوة “لإسقاط فكرة الدولة الفلسطينية”.
تفاصيل المشروع وموقعه
المخطط يشمل بناء 3,401 وحدة سكنية للمستوطنين بين مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية والقدس، ما يعني ربطهما بشكل مباشر. هذه المنطقة تعتبرها معظم دول العالم حيوية لأي اتفاق سلام، وتحذر من أن البناء فيها سيقسم الضفة الغربية إلى قسمين، ويعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني.
من تجميد لعقد إلى إطلاق أكبر توسع
ظل مشروع E1 مجمّدًا منذ عام 2012 بسبب اعتراضات الولايات المتحدة ودول أوروبية، التي رأت فيه عقبة أمام أي اتفاق سلام. إلا أن الخطة الحالية تأتي في إطار توسع استيطاني أوسع يشمل أكثر من 6,900 وحدة سكنية، منها حي جديد باسم Desert Bird ومليون متر إضافي في معاليه أدوميم، في ما وصفه سموتريتش بـ”المسمار الأخير في نعش فكرة الدولة الفلسطينية”.
انتقادات محلية ودولية
منظمة السلام الآن، التي تراقب النشاط الاستيطاني، وصفت المشروع بأنه “قاتل لمستقبل إسرائيل وأي فرصة لحل الدولتين”، مؤكدة أن بدء البنية التحتية قد يتم خلال أشهر إذا حصل المشروع على موافقة المجلس الأعلى للتخطيط، على أن يبدأ البناء الفعلي في غضون عام.
على الصعيد الدولي، سبق أن فرضت بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا عقوبات على سموتريتش ووزير آخر في يونيو الماضي بسبب مواقفهما المؤيدة لتوسيع الاستيطان والتحريض ضد الفلسطينيين. كما دعت دول غربية إسرائيل إلى وقف التوسع الاستيطاني فورًا.
مخاطر جغرافية وسياسية
يرى مراقبون أن مشروع E1 سيقسم الضفة الغربية إلى قسمين، ويقطع الاتصال بين شمالها وجنوبها، ويعزل القدس الشرقية التي يسعى الفلسطينيون لجعلها عاصمة دولتهم المستقبلية. كما سيجعل إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا أمرًا شبه مستحيل.
سياق أوسع للتصعيد
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين وتوسيع المستوطنات، بالتوازي مع الحرب الإسرائيلية المستمرة في غزة منذ 22 شهرًا، ما يزيد من التوترات ويعقد أي جهود لوقف التصعيد أو إطلاق عملية سلام.