أعلنت جامعة نجران عن تسجيل براءة اختراع جديدة في مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأمريكي، وذلك عن تطوير نظام متقدم في مجال الذكاء الاصطناعي الطبي. ويهدف هذا النظام إلى إحداث نقلة نوعية في مراقبة وتقييم مستوى الوعي لدى المرضى، خصوصًا المصابين بالغيبوبة، مما يعزز جودة الرعاية الصحية عالميًا.
خلفية عن الجامعة ودورها البحثي
تأسست جامعة نجران عام 2006 بموجب مرسوم ملكي، لتكون واحدة من الجامعات السعودية الرائدة في البحث والتطوير. وخلال السنوات الماضية، عززت الجامعة مكانتها من خلال مشاريع بحثية مبتكرة واعتمادات دولية، من أبرزها تجديد اعتماد ISO/IEC 20000 في إدارة خدمات تقنية المعلومات، ما يعكس التزامها بأعلى معايير الجودة في الخدمات التقنية والتحول الرقمي.
تفاصيل الابتكار وآلية عمل النظام
الاختراع من تطوير الدكتور علي بن سعيد القحطاني والدكتور سعيد بن سعد الأحمري من كلية علوم الحاسب ونظم المعلومات.
يعتمد النظام على تقنيات الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية لتحليل استجابات المريض عبر ثلاثة مؤشرات رئيسية:
- حركة العين: متابعة دقيقة لحركة العين ومدى استجابتها للمؤثرات.
- التفاعل الحسي: قياس مستوى استجابة المريض للمؤثرات الحسية.
- الاستجابة الصوتية: تحليل الأصوات أو الكلمات الصادرة عن المريض.
بعد ذلك، يقوم النظام بربط هذه المؤشرات بشكل آلي مع مقياس جلاسكو (Glasgow Coma Scale) المستخدم عالميًا لتقييم الوعي، مما يقلل من الاعتماد على التقييم اليدوي، ويزيد من دقة النتائج وسرعة الحصول عليها.
مزايا الابتكار في الرعاية الصحية
هذا النظام يقدم مجموعة من الخصائص التي تجعله أداة حيوية في وحدات العناية المركزة، أبرزها:
- المراقبة المستمرة لحالة المريض على مدار الساعة بشكل تلقائي.
- الإنذار المبكر عند حدوث أي تراجع في مستوى الوعي، مما يسرّع التدخل الطبي.
- التكامل مع أنظمة المستشفيات الإلكترونية بسهولة ودون تغييرات كبيرة في البنية التحتية.
- التكلفة المنخفضة وسهولة الاستخدام، مما يجعله قابلاً للتطبيق في المستشفيات المتقدمة والدول النامية على حد سواء.
الأبعاد الإستراتيجية للإنجاز
يمثل تسجيل هذه البراءة إضافة قوية لرصيد جامعة نجران العلمي والتقني، ويعكس قدرات المملكة العربية السعودية في تطوير حلول طبية قائمة على الذكاء الاصطناعي. كما يعزز مكانة المملكة في ساحة الابتكار الصحي عالميًا، ويدعم رؤيتها في توظيف البحث والتطوير لخدمة الإنسانية.




