أعلنت شركة Grammarly عن تحديث شامل لتصميم منصتها، حيث اعتمدت على واجهة مبنية على تقنية شركة Coda التي استحوذت عليها العام الماضي. الواجهة الجديدة تقدم تجربة قائمة على المستندات، مع أسلوب block-first الذي يتيح إدراج الجداول، الأعمدة، القوائم، والفواصل، إضافة إلى كتل نصية منسقة لتسليط الضوء على المعلومات أو إضافة تنبيهات ونصائح.
مساعد ذكي وأدوات مدمجة
يحتوي الشريط الجانبي على مساعد ذكي قادر على تلخيص النصوص، الإجابة عن الأسئلة، وتقديم اقتراحات لتحسين الكتابة. كما أضافت المنصة أدوات متنوعة موجهة للطلاب والمهنيين، منها:
- أداة التقييم (Grader): تقدم ملاحظات مبنية على معايير أساتذة ودورات تعليمية متاحة للجمهور.
- أداة التدقيق اللغوي (Proofreader): لفحص النصوص وتجنب الأخطاء.
- أداة العثور على المراجع (Citation Finder): تساعد على توليد الاستشهادات من المصادر العامة.
- أداة إعادة الصياغة (Paraphraser): لتغيير نبرة النص حسب تفضيلات المستخدم.
- أداة ردود القراء (Reader Reactions): تمنح ملاحظات بحسب شخصية القارئ المستهدفة.
أدوات لكشف الانتحال والمحتوى المولد آليًا
أضافت Grammarly أيضًا عوامل ذكية للكشف عن الانتحال أو النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي. وأوضح “لوك بيهنكي” نائب رئيس المنتجات في الشركة، أن هذه الأدوات قد لا تكون دقيقة 100%، لكنها الأكثر موثوقية في السوق. وأكد أن الهدف منها هو منح الطلاب رؤية أوضح حول نصوصهم قبل تقديمها، وليس فرض آلية عقاب من قبل المعلمين.
موازنة بين التعليم والاستخدام العملي
تقول الشركة إنها ترى في ذلك “واجبًا أخلاقيًا” لتعليم الطلاب كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل صحيح، مع إعدادهم لسوق العمل المستقبلي. وبالتالي، تجمع المنصة بين دعم الكتابة باستخدام الذكاء الاصطناعي وبين المساعدة في كشف النصوص المولدة آليًا.
توسع واستثمارات استراتيجية
تسعى Grammarly إلى دمج المزيد من الوكلاء الذكيين ضمن منتجاتها، وقد أعلنت مؤخرًا استحواذها على تطبيق البريد الإلكتروني Superhuman. كما جمعت الشركة في مايو الماضي مليار دولار من صندوق General Catalyst لتعزيز استراتيجيات الاستحواذ والتسويق.
تؤكد التحديثات الأخيرة في Grammarly أن الشركة لم تعد مجرد أداة للتدقيق اللغوي، بل منصة شاملة للكتابة الذكية تدعم الطلاب والمهنيين على حد سواء. ومع إدماج أدوات الذكاء الاصطناعي في الكتابة والكشف عن المحتوى، تسعى Grammarly إلى تحقيق توازن بين الإبداع والمسؤولية الأكاديمية. هذه الخطوة تعكس توجهًا أوسع في سوق التكنولوجيا، حيث تتسابق الشركات لتقديم حلول ذكية تساعد على رفع جودة المحتوى وتحسين الإنتاجية، مع الحفاظ على النزاهة والموثوقية.




