أصدرت شركة OpenAI بياناً عبر مدونتها الرسمية حذرت فيه المستثمرين من الفرص الاستثمارية غير المصرح بها التي يتم الترويج لها، خصوصاً من خلال المركبات ذات الغرض الخاص (SPVs). وأكدت أن جميع أسهمها تخضع لقيود صارمة على التحويل، ولا يمكن بيعها أو نقلها إلا بموافقة خطية مسبقة من الشركة.
وأوضحت OpenAI أن أي محاولة للتحايل على هذه القيود، سواء عبر البيع المباشر أو من خلال SPVs أو حتى عبر حصص مؤمنة (tokenized) أو عقود مستقبلية، ستكون باطلة بالكامل ولا تحمل أي قيمة اقتصادية أو قانونية.
مخاطر الاستثمارات غير المصرح بها
أشارت الشركة إلى أن بعض الكيانات تستغل الطلب الكبير على أسهم شركات الذكاء الاصطناعي لطرح صفقات استثمارية مضللة. ورغم أن بعض العروض الشرعية قد تكون موجودة، إلا أن OpenAI شددت على ضرورة توخي الحذر لأن هذه الاستثمارات قد تعرض المستثمرين لمخاطر قانونية بموجب قوانين الأوراق المالية الأمريكية.
SPVs بين الجدل والانتقادات
تستخدم SPVs عادةً كأداة لجمع الأموال من مستثمرين متنوعين للدخول في صفقة محددة. لكن هذه الآلية أصبحت مثار جدل، إذ يرى بعض كبار المستثمرين أنها تحمل رسوماً مرتفعة وبنى معقدة، ما يجعلها غير شفافة. حتى أن بعض رؤساء شركات رأس المال المغامر وصفوا SPVs بأنها وسيلة لجذب “المستثمرين السائحين” الذين يفتقرون إلى الخبرة الكافية في التعامل مع أسواق رأس المال.
خطوات مشابهة من Anthropic
التحذيرات لا تقتصر على OpenAI وحدها. فقد كشفت تقارير أن شركة Anthropic المنافسة فرضت شروطاً صارمة على المستثمرين، حيث طلبت من شركة Menlo Ventures استخدام رأس مالها المباشر بدلاً من اللجوء إلى SPVs في جولة تمويل جديدة تبلغ قيمتها حوالي 5 مليارات دولار.
وتشير هذه الخطوة إلى أن شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى تسعى لضمان شفافية الاستثمار، والابتعاد عن الهياكل المعقدة التي قد تضر باستقرار رأس المال على المدى الطويل.
الأسباب وراء التحذير
يأتي هذا التشدد في وقت يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي طفرة غير مسبوقة في الاستثمارات، حيث يبحث المستثمرون عن فرص للدخول في الشركات الرائدة مثل OpenAI وAnthropic. لكن مع توسع السوق الثانوية غير المنظمة، أصبح من السهل استغلال المستثمرين عبر أدوات غير مصرح بها.
تؤكد هذه الخطوات أن كبرى شركات الذكاء الاصطناعي باتت أكثر حرصاً على تنظيم تدفق الاستثمارات وحماية هياكلها الداخلية من الممارسات غير المصرح بها. بالنسبة للمستثمرين، يظل الالتزام بالتحقق من مصادر العروض الاستثمارية أمراً ضرورياً لتجنب الخسائر المحتملة.




