أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن بلاده قررت قطع العلاقات الاقتصادية والتجارية بالكامل مع إسرائيل، إضافة إلى إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات الإسرائيلية. وجاء هذا القرار ردًا على استمرار إسرائيل في ارتكاب المجازر الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة، إلى جانب توسع سياساتها العدوانية لتشمل القدس، الضفة الغربية، سوريا، إيران ولبنان.
إغلاق المجال الجوي وتأثيره على الرحلات
أدى قرار إغلاق المجال الجوي التركي أمام الطائرات الإسرائيلية إلى إطالة زمن الرحلات المتجهة نحو دول مثل أذربيجان وجورجيا بما يقارب الساعتين، بسبب اضطرار الطائرات لاستخدام مسارات أطول بديلة. هذا التطور قد ينعكس على حركة النقل الجوي الإقليمي ويزيد من تكلفة التشغيل على شركات الطيران الإسرائيلية.
قيود على الملاحة البحرية
بالتوازي مع إغلاق المجال الجوي، فرضت أنقرة قيودًا غير رسمية على السفن المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية. حيث بدأت السلطات التركية تطلب من وكلاء الشحن خطابات تؤكد عدم ارتباط السفن بإسرائيل أو حملها شحنات عسكرية أو خطرة، وهو ما يعتبر بمثابة وقف فعلي للملاحة البحرية التجارية مع إسرائيل.
العلاقات التجارية قبل الأزمة
قبل تعليق العلاقات في مايو 2024، بلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا وإسرائيل نحو 7 مليارات دولار سنويًا. غير أن أنقرة قررت حينها وقف جميع العلاقات التجارية، في خطوة جاءت اعتراضًا على استمرار إسرائيل في سياساتها تجاه الفلسطينيين. وكان هذا القرار جزءًا من سلسلة مواقف تركية تهدف إلى الضغط سياسيًا واقتصاديًا على تل أبيب.
انتقادات حادة للسياسات الإسرائيلية
أكد فيدان أن إسرائيل تسعى لاحتلال جميع أراضي غزة، وتعمل على القضاء على حل الدولتين بدعم أميركي غير محدود. وأوضح أن سياسة التجويع التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين تهدف إلى جعل غزة غير قابلة للعيش لإجبار السكان على الرحيل، وهو ما تسبب في استشهاد آلاف المدنيين نتيجة منع دخول المساعدات الإنسانية.
الموقف التركي والتحركات الإقليمية
أشار وزير الخارجية التركي إلى أن بلاده تواصل التنسيق مع قطر ومصر لإيجاد حل جذري للقضية الفلسطينية، محذرًا من أن المخططات الإسرائيلية تهدف لزيادة التوتر في المنطقة عبر اقتحامات المسجد الأقصى وتحركات المستوطنين والوزراء المتطرفين.
انعكاسات على الأمن الإقليمي
اعتبر فيدان أن السياسات الإسرائيلية العدوانية تجاوزت غزة لتشمل القدس والضفة وسوريا ولبنان، مشددًا على أن هذه السياسات تهدد أمن المنطقة بأكملها. كما أشار إلى أن التوتر بين إسرائيل وإيران قد يقود إلى حالة عدم استقرار خطيرة، فيما شدد على أن تركيا لن تسمح باستمرار تلك المخططات.