أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عن بدء المراحل الأولية للهجوم على مدينة غزة ضمن ما يسمى بعملية عربات جدعون 2. وأكد المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على منصة «إكس» أن القوات الإسرائيلية “تعمل بقوة كبيرة على مشارف المدينة” وأنها تواصل “تسديد ضربات قوية لحركة حماس والمنظمات المسلحة تمهيدًا لمراحل الحرب المقبلة”.
⭕️قوات جيش الدفاع تواصل القتال في قطاع غزة وتسديد الضربات القوية لحماس والمنظمات الأرهابية تمهيدًا لمراحل الحرب المقبلة.
⭕️حماس تحولت من منظمة عسكرية إرهابية إلى منظمة مهزومة تدير حرب العصابات وستهزم ايضا في هذا المجال.
⭕️لا ننتظر. بدأنا العمليات التمهيدية والمراحل الاولية… pic.twitter.com/q7f4KfcEFH
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) August 29, 2025
أهداف العملية العسكرية
بحسب البيان العسكري، أوضح الجيش أن العملية تستهدف تكثيف الضربات ضد حماس بشكل متواصل، مع تعميق الهجمات داخل مدينة غزة لتوسيع نطاق السيطرة. وفي الوقت نفسه، تهدف العمليات إلى الضغط من أجل إعادة المختطفين الإسرائيليين، مع السعي إلى تفكيك حماس عسكريًا وسلطويًا. ومن جهة أخرى، أكد المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي أن القوات لن تتردد في تصعيد القتال حتى تحقيق هذه الأهداف بشكل كامل.
وقف الهدنات اليومية
في خطوة موازية، أعلن الجيش الإسرائيلي انتهاء العمل بالهدنات اليومية في غزة، مؤكدًا أن غزة مدينة قتال خطيرة وأن المرحلة المقبلة ستشهد عمليات عسكرية أكثر شدة.
تصاعد القصف وخسائر بشرية متزايدة
منذ 28 أغسطس، صعدت إسرائيل وتيرة غاراتها على غزة بشكل ملحوظ، مما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين في مناطق متفرقة. وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الصحة أن 322 شخصًا لقوا حتفهم بسبب الجوع وسوء التغذية، من بينهم 121 طفلًا، وهو ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة. كما أوضحت الإحصاءات أن إجمالي عدد القتلى في الحرب بلغ 63,025 شخصًا خلال نحو 22 شهرًا من القتال المستمر، ما يبرز تصاعد الخسائر البشرية يومًا بعد يوم.
أزمة إنسانية متفاقمة
وسط القتال، يتحصن نحو 440 شخصًا داخل كنيسة العائلة المقدسة، بينهم رجال دين، رافضين المغادرة رغم المخاطر. وقد أكدت الأمم المتحدة أن غزة تواجه كارثة إنسانية محققة، كما حذرت من انهيار شامل للقطاع الصحي والغذائي وداعية إلى فتح ممرات إنسانية عاجلة.
تحذيرات عسكرية داخلية
حذر قادة عسكريون إسرائيليون، من بينهم إيال زامير رئيس الأركان، من أن الهجوم على غزة قد يتسبب بخسائر جسيمة في الأرواح والعتاد، إضافة إلى تهديد حياة الأسرى الإسرائيليين داخل القطاع.
في النهاية، يدخل الجيش الإسرائيلي مرحلة جديدة من التصعيد عبر عملية “عربات جدعون 2”، في وقتٍ تتصاعد فيه المخاطر على المدنيين والأسرى على حد سواء. وبينما يؤكد الجيش أن عملياته تهدف إلى تفكيك حماس واستعادة المختطفين، تحذر المنظمات الدولية من تداعيات إنسانية كارثية قد تعمّق معاناة سكان غزة.