أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية عودة شركة سامسونج (Samsung) إلى السوق المحلية بعد غياب دام 14 عامًا، وذلك خلال حفل رسمي في فندق الفورسيزنز بدمشق. وتشكل هذه الخطوة محطة بارزة في مسار الانفتاح الرقمي الذي تشهده سورية مؤخرًا، وتعكس توجه الحكومة نحو دعم البنية التحتية للتكنولوجيا وتوفير أحدث الحلول الرقمية للمواطنين.
شراكة وطنية للتحول الرقمي
رحب وزير الاتصالات والتقانة عبد السلام هيكل بعودة سامسونج، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل بداية شراكة استراتيجية مع واحدة من كبرى الشركات التقنية العالمية. وأوضح أن التعاون يشمل:
- تطوير مراكز البيانات لتعزيز البنية التحتية الرقمية.
- توفير حلول الإنترنت الذكي بما يتماشى مع الاتجاهات العالمية.
- تقديم خدمات رقمية آمنة لتحسين جودة الحياة وتعزيز الابتكار بين الشباب.
توسع يشمل المنتجات والخدمات
تشمل عودة سامسونج إلى سورية طرح مجموعة متنوعة من منتجاتها. وتبدأ بالهواتف الذكية وأجهزة التابلت التي تمثل أساس انتشارها. كما تضيف أجهزة التلفاز الذكية لتواكب متطلبات الترفيه المنزلي الحديث. وتطرح أيضًا الأجهزة المنزلية الرقمية التي تسهّل الحياة اليومية.
إضافة إلى ذلك، توفر الأجهزة القابلة للارتداء التي أصبحت جزءًا من أسلوب الحياة العصري. وتشمل العودة كذلك الحلول الذكية الموجهة للأعمال لدعم المؤسسات والشركات. وفي السياق نفسه، أعلنت سامسونج عن شبكة معارض معتمدة ومراكز صيانة رسمية، مما يعزز خدمات ما بعد البيع ويضمن الجودة للعملاء السوريين.
أعلنا اليوم عن عودة سامسونج رسمياً إلى سورية واتفقنا معها على إتاحة تطبيق الذكاء الاصطناعي HUMAIN بشكل مجاني لكل المستخدمين السوريين على أجهزتها.
نعمل مع الشركات العالمية على إعادة بناء قطاع الاتصالات وتعزيز التنمية الرقمية في بلادنا، وتدريب كوادرنا الوطنية على أفضل الممارسات… pic.twitter.com/CFN5zRckm2
— عبدالسلام هيكل Abdulsalam Haykal (@amhaykal) September 17, 2025
دعم التعليم والمجتمع السوري
أكد وزير التعليم العالي مروان الحلبي أن عودة سامسونج ستسهم في تحديث البنية الرقمية للجامعات، وتمكين الطلاب من مواكبة أساليب التعليم الحديثة. من جانبه، أشار جون كان، المدير التنفيذي لسامسونج في المشرق العربي، إلى أن الشركة تسعى لتوسيع استثماراتها، معتبرًا سورية قاعدة محتملة لتكون مركزًا إقليميًا للتحول الرقمي.
وفي السياق ذاته، أعلن معتز العقرباوي، مدير قسم الهواتف الذكية في سامسونج، عن مبادرات تعليمية موجهة للشباب السوري، منها التعاون مع شركة هيوماين لإتاحة تطبيقاتها مجانًا عبر أجهزة سامسونج، ما يعكس التزام الشركة بالمسؤولية الاجتماعية ودعم المجتمع المحلي.
دلالات اقتصادية وسياسية لعودة سامسونج
تُعد عودة سامسونج خطوة نوعية نحو بناء سورية الرقمية الجديدة، إذ يؤكد هذا التطور أن السوق المحلية أصبحت أكثر جاذبية للاستثمارات العالمية. كما يعكس الحضور الرسمي والدبلوماسي في حفل الإعلان حرص الدولة على تعزيز الانفتاح التكنولوجي ودعم الابتكار.
عودة شركات تقنية أخرى إلى سورية
اللافت أن عودة سامسونج تأتي بعد أشهر قليلة من قرار جوجل تحديث سياساتها في أغسطس الماضي عبر رفع القيود عن سورية في برنامج جوجل أدسنس (Google AdSense)، وهو التغيير الأول منذ فرض العقوبات الأمريكية عام 2011. هذا القرار فتح الباب أمام الناشرين السوريين للاستفادة من خدمات الإعلانات الرقمية مجددًا.
بداية مرحلة جديدة في الاقتصاد الرقمي السوري
في النهاية، تمثل عودة سامسونج، إلى جانب خطوات مشابهة من شركات تقنية عالمية أخرى، مؤشرًا واضحًا على انطلاق مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي الرقمي في سورية. وتفتح هذه المرحلة آفاقًا واعدة أمام الشباب ورواد الأعمال للاستفادة من التكنولوجيا في مجالات التعليم، الابتكار، وريادة الأعمال.




