أخفق مشروع القرار الذي تقدمت به روسيا والصين لتأجيل إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران داخل مجلس الأمن، بعدما لم يحصد سوى دعم أربع دول من أصل 15 عضواً. في المقابل، صوتت تسع دول بالرفض فيما امتنعت دولتان عن التصويت، ما مهّد الطريق أمام دخول العقوبات حيز التنفيذ.
بريطانيا تؤكد تفعيل آلية العودة السريعة
قالت السفيرة البريطانية لدى الأمم المتحدة باربرا وود إن المجلس استوفى جميع الخطوات المطلوبة في القرار 2231، وبالتالي ستعود العقوبات المتعلقة بالانتشار النووي الإيراني بدءاً من يوم السبت، كما أكدت أن المجلس لم يتلق ضمانات كافية بوجود مسار دبلوماسي واضح وسريع، ما دفع القوى الغربية إلى تفعيل آلية “السناب باك”.
إيران تحذر وتؤكد التزامها بمعاهدة حظر الانتشار
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان صرح بأن بلاده لن تنسحب من معاهدة حظر الانتشار النووي، مؤكداً أن إيران لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، وأنها مستعدة للشفافية بشأن اليورانيوم المخصب، كما حذر من أن الغرب سيتحمل مسؤولية أي تداعيات للتصعيد.
العقوبات تعمّق الأزمة الاقتصادية
العقوبات الجديدة تشمل إعادة فرض حظر الأسلحة، ومنع تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته، وحظر الأنشطة المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية. كما تشمل تجميد الأصول العالمية وحظر السفر على شخصيات وكيانات إيرانية، بالإضافة إلى قيود صارمة على قطاع الطاقة الذي يعاني أصلاً من العقوبات الأميركية المفروضة منذ 2018 بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.
أوروبا تؤكد أن الدبلوماسية لم تنته
القوى الأوروبية (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) أوضحت أن عودة العقوبات لا تعني نهاية المسار الدبلوماسي، بل يمكن استئناف المفاوضات إذا تجاوبت إيران مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأعادت فتح أبواب التفتيش.
اتهامات متبادلة بين طهران والغرب
مندوب إيران في مجلس الأمن اتهم الولايات المتحدة بخيانة الدبلوماسية، والقوى الأوروبية بدفنها. في المقابل، شددت واشنطن على أن إيران لم تعالج مخاوف الأوروبيين بشأن مخزون اليورانيوم المخصب، ما جعل إعادة فرض العقوبات أمراً محتوماً.
إسرائيل تدعو إلى تشديد المراقبة
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن المجتمع الدولي يجب ألا يسمح لإيران بإعادة بناء برنامجها النووي والعسكري، محذراً من خطورة مخزون اليورانيوم المخصب، ومطالباً بالقضاء عليه بشكل كامل.
في النهاية، تفتح عودة عقوبات الأمم المتحدة على إيران فصلاً جديداً من التوتر بين طهران والغرب، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية وأمنية، وتأكيدات أوروبية بأن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحاً إذا تجاوبت إيران مع الشروط الدولية.




