أشعل أتليتكو مدريد أجواء “ديربي مدريد” بفوز تاريخي على غريمه ريال مدريد بنتيجة 5-2 ضمن منافسات الدوري الإسباني. الانتصار، الأكبر منذ عام 1950، جاء ليؤكد عودة “الروخي بلانكوس” بقيادة دييغو سيميوني الذي قلب تأخر فريقه بهدفين لهدف إلى انتصار عريض. جوليان ألفاريز خطف الأضواء بتسجيله هدفين وصناعة آخر، ليضع نفسه في صدارة المشهد الكروي ويثبت أنه أحد أبرز نجوم الليغا هذا الموسم.
معاناة ريال مدريد تحت قيادة تشابي ألونسو
ظهر ريال مدريد بوجه باهت، ورغم لمحات فردية من كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، فإن الأداء الجماعي غاب تماماً. في المقابل، أثارت اختيارات المدرب تشابي ألونسو التكتيكية جدلاً واسعاً، إذ اعتمد على خطة 4-2-3-1 التي تحولت سريعاً إلى 4-2-2-2، وهو ما ترك الأطراف مكشوفة أمام اندفاعات لاعبي أتليتكو.
إضافة إلى ذلك، بدت تبديلاته غير موفقة، خصوصاً إخراج أردا غولر المبكر رغم تألقه، وتأخر إشراك المهاجم غونزالو غارسيا حتى الدقيقة 89. لذلك، لم يكن غريباً أن تصف صحف مدريد مثل آس وماركا الهزيمة بأنها “جرس إنذار مبكر”، بينما أبدى بعض المشجعين قلقهم من مستقبل الفريق إذا استمر الأداء على هذا النحو.
ليفربول يتلقى أول خسارة في الدوري الإنجليزي
في الدوري الإنجليزي الممتاز، تلقى ليفربول خسارة مؤلمة أمام كريستال بالاس بنتيجة 2-1 في الدقائق الأخيرة، لتنتهي سلسلة سبع مباريات دون هزيمة. ومع ذلك، أصبح بالاس الفريق الوحيد الذي لم يخسر حتى الآن في البريميرليغ. ورغم تسجيل فيديريكو كييزا هدف التعادل، فإن إيدي نكيتياه خطف الفوز بهدف قاتل في اللحظات الأخيرة.
وبناءً على ذلك، اعترف المدرب آرنه سلوت بعد المباراة بأن فريقه ما زال بحاجة إلى وقت للتأقلم، مشدداً على أن الهزيمة قد تشكل درساً مهماً قبل الاختبارات الكبرى المقبلة.
أبرز نتائج الدوريات الأوروبية
في إيطاليا، تفوق ميلان على نابولي بنتيجة 2-1 وصعد مؤقتاً إلى صدارة الدوري، بينما واصل إنتر ميلان انتصاراته بفوز مريح على كالياري بثنائية مارتينيز وإسبوزيتو. وفي إنجلترا، اكتسح مانشستر سيتي بيرنلي بخماسية مقابل هدف بفضل تألق جيريمي دوكو وإرلينغ هالاند، في حين زادت معاناة مانشستر يونايتد بخسارة جديدة أمام برينتفورد، لتتضاعف الضغوط على المدرب واللاعبين.
أما في فرنسا، فقد استعاد باريس سان جيرمان الصدارة رغم أزماته مع الإصابات المتكررة، بينما شهد الدوري الألماني مواجهة مثيرة انتهت بفوز آينتراخت فرانكفورت 6-4 على مونشنغلادباخ.
تفاعل جماهيري وإعلامي واسع
تصدر وسم #Atleti5Real2 الترند في إسبانيا وأوروبا عقب المباراة، وانتشرت التعليقات التي وصفت انتصار أتليتكو بأنه “صفعة قوية لريال مدريد”. وفي المقابل، ركزت الصحف الإنجليزية على خسارة ليفربول، حيث اعتبرت صحيفة The Guardian الهزيمة بمثابة “جرس إنذار” للمدرب آرنه سلوت، مؤكدة أن الفريق ما زال بحاجة إلى المزيد من العمل لتجنب تراجع جديد في البريميرليغ.
أثبتت جولة هذا الأسبوع أن المنافسة في الدوريات الأوروبية دخلت مرحلة جديدة من الإثارة. فأتليتكو مدريد وجه رسالة قوية لريال مدريد في الليغا، بينما تلقى ليفربول صدمة أوقفت مسيرته المثالية في البريميرليغ. ومع انتصارات متباينة في إيطاليا، فرنسا، وألمانيا، يتضح أن ملامح الموسم لن تُحسم مبكراً، وأن الجماهير بانتظار سباق طويل مليء بالمفاجآت واللحظات الحاسمة.




