في تطور جديد يسلط الضوء على الانتهاكات المتواصلة بحق الفلسطينيين، أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأحد، عن 12 أسيرًا من أبناء قطاع غزة. اعتُقل هؤلاء خلال الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتعرضوا خلال احتجازهم لظروف قاسية تضمنت التعذيب والتجويع والإهمال الطبي المتعمد.
نقل الأسرى إلى مستشفى شهداء الأقصى
وفقًا لبيان صادر عن مكتب إعلام الأسرى التابع لحركة حماس، تم نقل الأسرى المفرج عنهم إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة. وأكدت مصادر طبية أن حالة بعضهم الصحية تتطلب متابعة عاجلة بعد أشهر من الانتهاكات في المعتقلات الإسرائيلية.
دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر
من جانبها، أوضحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها ساعدت في تنسيق عملية الإفراج، ونقلت الأسرى من معبر كيسوفيم إلى المستشفى. وأضافت في بيان رسمي أنها تتابع بانتظام أوضاع المعتقلين وتوفر لهم الفحوصات الطبية الأولية، بالإضافة إلى احتياجات أساسية مثل الملابس ومستلزمات النظافة. كما أكدت اللجنة أن هذا النوع من الدعم يشكل جزءًا من عملها الإنساني المعتاد في تسهيل عودة المعتقلين إلى ديارهم بكرامة.
شهادات مروعة من داخل المعتقلات
أفاد شهود عيان ومصادر حقوقية أن الأسرى عانوا من أنواع متعددة من التعذيب، شملت الحرمان من الطعام والرعاية الطبية، والعزل لفترات طويلة. وتأتي هذه الإفراجات ضمن سلسلة محدودة من الإفراجات التي تتم بين الحين والآخر، دون شفافية أو التزام بمعايير القانون الدولي. وبحسب تحقيق ميداني لوكالة الأناضول، فإن بعض المعتقلين قضوا شهورًا داخل السجون الإسرائيلية وهم يتعرضون لانتهاكات جسيمة تؤثر على حالتهم الصحية والنفسية.
إخفاء قسري وحرمان من أبسط الحقوق
في 17 أبريل/نيسان، أشار نادي الأسير الفلسطيني إلى أن إسرائيل اعتقلت آلاف الفلسطينيين من قطاع غزة منذ بدء الحرب، دون أن تفصح عن أعداد دقيقة، ضمن سياسة واضحة للتعتيم والإخفاء القسري.
أما المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، فقد ذكر في تقرير صدر بتاريخ 29 مايو/أيار أن إسرائيل تحتجز ما يقارب 4700 معتقل فلسطيني من غزة. وأكد المرصد، بعد مقابلات مع 100 معتقل مفرج عنه، أن المعتقلين تعرضوا لـ 42 نوعًا من التعذيب والمعاملة المهينة داخل السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية.
تكشف هذه التطورات عن جانب مظلم من الحرب على غزة، حيث تتم معاملة الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال بوحشية متزايدة، وسط صمت دولي مقلق. ويؤكد ذلك الحاجة المستمرة لمحاسبة إسرائيل على جرائمها ضد الإنسانية، وتوثيق معاناة المعتقلين في ظل غياب الرقابة الدولية.




