في تصعيد جديد للتوترات، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن بدء ترحيل الناشطة البيئية السويدية غريتا ثونبرغ ومجموعة من الناشطين المؤيدين لفلسطين، بعد اعتراض البحرية الإسرائيلية ليخت كان في طريقه إلى غزة.
اعتراض القارب ونقله إلى ميناء أشدود
قامت القوات الإسرائيلية، صباح الإثنين، باعتراض يخت يحمل العلم البريطاني أثناء اقترابه من قطاع غزة، في محاولة لكسر الحصار البحري المفروض منذ عام 2007. اليخت الذي أطلق عليه المشاركون اسم “يخت السيلفي”، كان يضم 12 ناشطًا بينهم ثونبرغ، وحمل كمية صغيرة من المساعدات الإنسانية مثل الأرز وحليب الأطفال. بعد السيطرة عليه، تم نقل القارب إلى ميناء أشدود، بينما تم نقل الناشطون إلى مطار بن غوريون في تل أبيب تمهيدًا لترحيلهم.
إسرائيل: من يرفض التوقيع على وثائق الترحيل سيحال للقضاء
قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن بعض الركاب سيغادرون خلال ساعات، بينما سيُعرض من يرفض التوقيع على وثائق الترحيل أمام السلطات القضائية وفقًا للقانون الإسرائيلي. وقد التقى ممثلون قنصليون من بلدان الناشطين بمواطنيهم في المطار لتقديم الدعم القنصلي.
اتهامات متبادلة وتصريحات مثيرة للجدل
وصفت غريتا ثونبرغ ما حدث بأنه “اختطاف في المياه الدولية”، معتبرة أن البحرية الإسرائيلية انتهكت القانون الدولي. كما دعت الحكومة السويدية إلى التدخل السريع للإفراج عنها وعن زملائها. وفي تسجيل فيديو سبق عملية الاعتراض، ناشدت الجميع ممارسة الضغط على الحكومة السويدية لضمان إطلاق سراح الفريق.
في المقابل، سخر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من تصريحاتها، مشيرًا إلى أن إسرائيل تواجه ما يكفي من التحديات، ولا حاجة بها لاختطاف ثونبرغ، واصفًا إياها بأنها “شابة غاضبة” ينبغي لها حضور دروس في إدارة الغضب.
إسرائيل تعتبر الرحلة “استعراضًا مؤيدًا لحماس”
وصف بيان رسمي صادر عن الخارجية الإسرائيلية الرحلة بأنها محاولة دعائية مؤيدة لحماس، مضيفًا أن “الكمية الصغيرة من المساعدات التي لم يستهلكها الناشطون سيتم نقلها إلى غزة عبر القنوات الإنسانية الرسمية”.
السياق السياسي: الحصار والعدوان المستمر
في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على غزة منذ عام 2007 وتصاعد الحرب منذ أكتوبر 2023، تبرز حادثة اعتراض اليخت وسحب الناشطين، وبينهم غريتا ثونبرغ، كجزء من مواجهة أوسع تتجاوز حدود البحر. تعكس هذه الواقعة حجم الغضب الدولي من الأوضاع الإنسانية في القطاع، كما تسلط الضوء على تصاعد المبادرات المدنية التي تحاول كسر الصمت وتسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين، رغم المخاطر والاتهامات. ومع تزايد الحراك العالمي، يبقى سؤال العدالة وحرية الوصول إلى المساعدات في قلب الجدل السياسي والإنساني حول غزة.




