أعلنت إيران أنها تستعد لتقديم مقترح مضاد للولايات المتحدة بشأن الاتفاق النووي، بعد أن وصفت العرض الأميركي الأخير بأنه “غير مقبول”. يأتي هذا التطور في وقت أكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب استمرار المحادثات بين الجانبين، رغم الخلافات الجوهرية.
خلافات جوهرية تعرقل التقدم في الاتفاق النووي
قال ترامب إن إيران تصر على مواصلة تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، وهو أمر ترفضه واشنطن. وصرّح من البيت الأبيض:
“إنهم يطلبون أمورًا لا يمكن تنفيذها. لا يريدون التنازل عما يجب أن يتنازلوا عنه. يريدون التخصيب، ونحن لا يمكن أن نقبل بذلك.”
الجولة القادمة من المحادثات
في المقابل، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن بلاده تعمل على صياغة رد رسمي على المقترح الأميركي المقدم في أواخر مايو، لكنه لم يحدد موعدًا للجولة السادسة من المفاوضات.
وبينما قال ترامب إن الجولة القادمة ستعقد الخميس، أفاد مسؤولون من الجانبين أن هذا الموعد غير مرجح. ووفقًا لقناة وزارة الخارجية الإيرانية على “تيليغرام”، فإن الجولة المقبلة من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن يجري التخطيط لها يوم الأحد المقبل في مسقط.
الوساطة العمانية ومكان انعقاد المفاوضات
أشار مسؤول أميركي إلى أن المفاوضات، التي سيقودها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف والوزير الإيراني عباس عراقجي، قد تُعقد في مسقط أو أوسلو يوم الجمعة أو الأحد. وأكد بقائي أن طهران سترسل ردها عبر الوسيط العماني بعد الانتهاء من صياغته، مؤكدًا أن المقترح الإيراني سيكون “منطقيًا، ومتوازنًا، وقائمًا على أسس واقعية”.
المطالب الإيرانية: رفع العقوبات وتطبيع العلاقات
تشدد إيران على ضرورة تحقيق مكاسب اقتصادية ملموسة قبل رفع العقوبات الأميركية، بما يشمل عودة العلاقات المصرفية والتجارية إلى طبيعتها مع الدول الأخرى.
وكانت وكالة “رويترز” قد نقلت في وقت سابق أن إيران تُعد ردًا سلبيًا على المقترح الأميركي، مشيرة إلى استمرار الخلاف حول تخصيب اليورانيوم، ونقل المخزون الإيراني إلى الخارج، وتقديم ضمانات لرفع العقوبات.
خامنئي يرفض المقترح الأميركي
الأسبوع الماضي، رفض المرشد الأعلى علي خامنئي المقترح الأميركي، واصفًا إياه بأنه “يخالف مصالح إيران”. وأكد أن طهران ستواصل تخصيب اليورانيوم على أراضيها، رغم اعتراضات القوى الغربية التي تعتبر ذلك مسارًا محتملاً لتطوير سلاح نووي. بينما تصر إيران على أن برنامجها النووي سلمي بالكامل.
التنسيق الأميركي الإسرائيلي
قال ترامب إنه ناقش الملف الإيراني هاتفيًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن المحادثات مع طهران ستستمر في نهاية الأسبوع. كما ذكرت رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن ترامب أبلغ نتنياهو بسير المفاوضات.
انسحاب ترامب من الاتفاق السابق
ومن الجدير بالذكر أن ترامب انسحب في 2018 من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، وأعاد فرض عقوبات أضرت بشدة بالاقتصاد الإيراني. وردت طهران برفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى ما يتجاوز القيود المحددة في الاتفاق.
ازدواجية الموقف الغربي تجاه إسرائيل
انتقدت إيران ما وصفته بـ”ازدواجية المعايير الغربية”، مشيرة إلى تجاهل المجتمع الدولي لبرنامج إسرائيل النووي. وألمحت الخارجية الإيرانية إلى أن الوثائق التي تمت مصادرتها من منشآت إسرائيلية تثبت تورط الغرب في دعم تطوير الأسلحة النووية الإسرائيلية، في الوقت الذي تضغط فيه على إيران لوقف أنشطتها السلمية.




