تُواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للابتكار في الذكاء الاصطناعي، من خلال استثمارات ضخمة وشراكات إستراتيجية تهدف إلى تطوير بنية تحتية رقمية فائقة القدرة.
شراكة إماراتية أمريكية مع إنفيديا
في خطوة جديدة تعكس التزام الإمارات بتسريع التحول الرقمي، أعلنت شركة خزنة داتا سنتر، التابعة لمجموعة G42، عن شراكة إستراتيجية مع شركة إنفيديا. كما تهدف هذه الشراكة إلى بناء مصانع متخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، تخدم منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وتلبي الطلب المتزايد على بنية تحتية تدعم التطبيقات الذكية.
وتأتي هذه الخطوة بعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإمارات في مايو الماضي، والتي شهدت إطلاق المرحلة الأولى من مجمع الذكاء الاصطناعي الإماراتي الأمريكي في أبوظبي، بطاقة تشغيلية تصل إلى 5 جيجاواط.
تصميم متطور يدعم تقنيات NVIDIA Blackwell
ستعتمد “خزنة” في منشآتها الجديدة تصميمات متوافقة مع بنية إنفيديا بلاكويل. كما يضمن هذا الدمج دعم وحدات المعالجة الرسومية الحديثة (GPUs)، وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة والأداء. وبذلك تصبح مراكز “خزنة” معيارًا تقنيًا معتمدًا لتسريع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المنطقة.
خطط طموحة لتوسعة مراكز البيانات
تُخطط خزنة لتشييد مراكز بيانات ضخمة بقدرات تصل إلى 50 ميجاواط لكل مركز، إضافة إلى تطوير مجمعات ذكاء اصطناعي عملاقة بقدرات تصل إلى 250 ميجاواط للمجمع الواحد. كما ستشكل هذه المراكز جزءًا من المجمع الإماراتي الأمريكي الجديد، الذي يعتبر من أكبر منشآت الذكاء الاصطناعي عالميًا.
توسع جغرافي عالمي لدعم الاقتصاد الرقمي
إلى جانب مشاريعها في الإمارات، توسع خزنة حضورها العالمي بسرعة، مع خطط لزيادة السعة التشغيلية إلى 1 جيجاواط في دول محورية مثل: فرنسا، وإيطاليا، والسعودية، ومصر، وتركيا، وكينيا. كما تترجم هذه التوسعات التزام الشركة بتقديم بنية تحتية رقمية عالمية تلبي متطلبات الذكاء الاصطناعي في الأسواق الناشئة والمتقدمة على حد سواء.
دعم رؤية الإمارات 2031 وتحقيق الاستدامة
تعتبر هذه المبادرات ركيزة أساسية في تحقيق رؤية الإمارات 2031، التي تهدف إلى تمكين الدولة من تصدر مشهد الذكاء الاصطناعي على المستويين الإقليمي والعالمي. ومن جهة أخرى، تسهم هذه المشاريع في تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز النمو الرقمي، بالإضافة إلى توفير فرص عمل متخصصة في القطاعات التقنية. كما تساعد في رفع مستوى الأمن السيبراني، وتحقيق مرونة تشغيلية عالية، بما يدعم استدامة البنية التحتية الرقمية على المدى الطويل.
في النهاية، تعكس استثمارات الإمارات في مراكز الذكاء الاصطناعي نهجًا استباقيًا في بناء اقتصاد معرفي متكامل. ومن خلال شراكاتها مع شركات تقنية كبرى مثل إنفيديا، تضع الدولة نفسها في موقع الريادة العالمي، مدفوعة برؤية واضحة لمستقبل رقمي مزدهر.




