أكد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن بلاده ترفض التصعيد وتسعى دائمًا لحل الأزمات عبر الحوار. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك في الدوحة مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، تناول فيه الطرفان آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، لا سيما بعد الهجوم الإيراني على الأراضي القطرية.
الدوحة تتحرك بعد الهجوم وتعلن وقف إطلاق النار
قال الشيخ محمد إن قطر تحركت فور الهجوم الذي وقع أمس، حيث أجرت اتصالات مكثفة أسفرت عن إعلان وقف لإطلاق النار بين إيران وإسرائيل من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأعرب عن أمله في أن يثبت هذا الاتفاق ويقود إلى مفاوضات شاملة لتهدئة التوترات في المنطقة.
إدانة للهجوم الإيراني وتضامن خليجي مرتقب
وصف الشيخ محمد بن عبد الرحمن الهجوم الإيراني على قطر بأنه “غير مقبول”، مشيرًا إلى أن الدفاعات الجوية القطرية اعترضت جميع الصواريخ باستثناء واحد سقط في منطقة غير مأهولة. وأضاف أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تلقى اتصالًا من الرئيس الإيراني الجديد، مسعود بزشكيان، عبّر فيه عن أسفه لما حدث وأكد أن استهداف قطر لم يكن مقصودًا.
وأكد رئيس الوزراء القطري أن بلاده ستعقد اجتماعًا طارئًا اليوم في الدوحة لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي لبحث التصعيد. كما شدد على أن قطر لا تنتهج سياسة تصعيدية، بل تعتمد دائمًا على الحوار والدبلوماسية، داعيًا إيران إلى مشاركة رؤية قطر لمنطقة يسودها حسن الجوار والاستقرار.
تحذير من استغلال التهدئة في غزة
وحذر الشيخ محمد من استغلال إسرائيل لوقف إطلاق النار مع إيران في تكثيف القصف على قطاع غزة، داعيًا المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم لوقف العدوان المستمر. كما أشار إلى استمرار الشراكة مع مصر والولايات المتحدة لتحقيق تهدئة في غزة، معربًا عن أمله في استئناف المفاوضات خلال يومين.
شكر قطري للبنان ودعم مستمر
من جانبه، ثمن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام دعم قطر المتواصل للبنان، مشيرًا إلى أن بلاده تهدف لتوسيع التعاون في مجالات الطاقة والإعمار. كما دعا إسرائيل إلى الانسحاب من النقاط الخمس التي لا تزال تحتلها جنوب لبنان، مؤكدًا على ضرورة بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
وطالب نواف سلام بجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية، مشددًا على أهمية الضغط العربي والدولي على إسرائيل لوقف انتهاكاتها.




