أعلن رئيس وزراء سلوفاكيا، روبرت فيكو، أن بلاده لن تدعم حزمة العقوبات الجديدة التي اقترحها الاتحاد الأوروبي على روسيا. وطالب بتأجيل التصويت على هذه العقوبات حتى تُحل القضايا المتعلقة بتأمين إمدادات الغاز بعد عام 2027.
خلفية العقوبات الأوروبية على روسيا
في 10 يونيو، اقترحت المفوضية الأوروبية جولة جديدة من العقوبات تستهدف روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا قبل أكثر من ثلاث سنوات. تشمل العقوبات فرض قيود على إيرادات الطاقة الروسية، والقطاع المصرفي، والصناعات العسكرية في موسكو.
اعتراض سلوفاكيا والمجر على بنود العقوبات
تعارض كل من سلوفاكيا والمجر هذه العقوبات، خصوصًا الخطة التي تقضي بوقف واردات الطاقة الروسية بحلول نهاية 2027. هذه الخطة تضطر الدولتين للبحث عن مصادر بديلة للطاقة، ما يثير مخاوف كبيرة حول استقرار الإمدادات وارتفاع التكاليف.
مخاوف من نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار
حذر فيكو من أن العقوبات قد تسبب نقصًا في الإمدادات وارتفاعًا في أسعار الطاقة، مما قد يؤدي إلى خسائر مالية تصل إلى 20 مليار يورو بسبب انتهاك العقود طويلة الأمد مع شركة الغاز الروسية غازبروم.
موقف سلوفاكيا الرسمي من التصويت
قال فيكو أمام لجنة برلمانية: “لن تصوت سلوفاكيا غدًا على حزمة العقوبات الثامنة عشرة. نعتبر أن هذا الملف مرتبط بخطة إنهاء واردات الطاقة، ولا يمكننا تبني العقوبات قبل حل القضايا الأساسية.”
تحركات دبلوماسية وتوقعات القمة الأوروبية
التقى فيكو برئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، لكن لم يتضح ما إذا كان ذلك سيغير موقفه. من جانبه، أعرب وزير الشؤون الأوروبية البولندي آدم شلابكا عن أمله في انضمام سلوفاكيا والمجر إلى الإجماع، مشيرًا إلى وجود محادثات جارية لحل المشكلة قبل انتهاء فترة الرئاسة البولندية للاتحاد الأوروبي.
شرط الإجماع في اعتماد العقوبات
تتطلب قرارات العقوبات داخل الاتحاد الأوروبي موافقة جميع الدول الأعضاء، مما يجعل اعتراض أي دولة، مثل سلوفاكيا أو المجر، قادرًا على تأخير أو إيقاف تنفيذ الحزمة.
في النهاية، تظل مسألة العقوبات الأوروبية على روسيا محل جدل شديد بين أعضاء الاتحاد، خاصة مع تحفظات سلوفاكيا والمجر التي تعكس المخاوف الحقيقية من تأثير هذه الإجراءات على أمن الطاقة واستقرار الأسواق. من المتوقع أن تستمر المفاوضات في القمة الأوروبية لحل هذه الخلافات، حيث يتطلب اعتماد العقوبات توافقًا كاملاً بين الدول الأعضاء. لذلك، يبقى الملف مفتوحًا حتى يتم التوصل إلى حلول ترضي جميع الأطراف وتحافظ على مصالح أوروبا في مجال الطاقة.




