أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عن استهداف مقاتليها لأربع حفارات هندسية إسرائيلية شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة. وتم استخدام قذائف “الياسين 105″، ما أدى إلى سقوط عدد من جنود الاحتلال بين قتيل وجريح.
كما أظهرت التقارير تصاعد النيران في الحفارات المستهدفة، ورصدت إصابات بين قوات الاحتلال، إضافة إلى هبوط مروحيات إسرائيلية للإخلاء في بلدة عبسان الكبيرة جنوب شرق القطاع.
عمليات متفرقة لسرايا القدس ضد الاحتلال
في نفس السياق، أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، عن تنفيذ عدة عمليات ضد قوات الاحتلال في مناطق متفرقة داخل قطاع غزة. أولاً، فجرت عبوة شديدة الانفجار استهدفت آلية عسكرية قرب شارع 5 شمال خان يونس. بالإضافة إلى ذلك، استهدفت حفاراً عسكرياً بالأسلحة الرشاشة في نفس المنطقة. كذلك، قصفت سرايا القدس تجمعات لجنود الاحتلال شرق مدينة حمد شمال خان يونس باستخدام قذائف الهاون. كما استهدفت خط إمداد للجنود في محور نتساريم بين مدينة غزة والمحافظة الوسطى بصواريخ 107. وأخيراً، نفذت قصفاً لتجمعات جنود الاحتلال وآلياتهم في محيط تلة المنطار شرق حي الشجاعية بمدينة غزة.
تزايد الإنهاك والاحتجاج داخل صفوف جيش الاحتلال
من جهة أخرى، كشفت مصادر إسرائيلية عن معاناة جنود الاحتلال من التعب النفسي والجسدي نتيجة المعارك المستمرة في غزة. وأفادت والدة ضابط إسرائيلي كبير بأن ابنها يعاني من الإنهاك الشديد ويرغب في مغادرة قطاع غزة، مشيرة إلى تعرض الجنود لتهديدات متكررة من العبوات الناسفة.
كما أكد جنود في الكتيبة 605 للهندسة القتالية وجود إهمال في تجهيزاتهم، من حيث الأسلحة الفردية والمدافع وناقلات الجند المدرعة. وأشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى وجود شكاوى واسعة من عدم توفير الأدوات الأساسية للحماية داخل الجيش الإسرائيلي.
الحرب وآثارها الإنسانية
بدأت إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرباً واسعة ضد قطاع غزة. وحتى الآن، وفق الإحصائيات الرسمية، فقد بلغ عدد القتلى من الضباط والجنود الإسرائيليين 879، إلى جانب إصابة 6012 جريحاً. وفي الجانب الفلسطيني، تجاوز عدد الشهداء والجرحى 189 ألفاً، بينهم نسبة كبيرة من الأطفال والنساء. بالإضافة إلى ذلك، هناك أكثر من 11 ألف مفقود فلسطيني. كما يعاني مئات الآلاف من النازحين ظروفاً إنسانية صعبة، تشمل المجاعة وانتشار الأمراض، مما يزيد من معاناة القطاع.
تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية رغم النداءات الدولية والأوامر الصادرة من محكمة العدل الدولية بوقف هذه الأعمال، ما يزيد من المعاناة الإنسانية في القطاع.




