في لقاء وُصف بالتاريخي داخل البيت الأبيض، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن ترشيحه للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لنيل جائزة نوبل للسلام، تقديرًا لما وصفه بـ”الإنجازات الاستثنائية” التي حققها ترامب في مسار السلام بالشرق الأوسط.
رسالة ترشيح غير متوقعة
خلال المؤتمر الصحفي المشترك، سلم نتنياهو رسالة رسمية أعلن فيها ترشيح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لجائزة نوبل للسلام. وأوضح أن ترامب يستحق هذا التكريم عن جدارة، مشيرًا إلى أنه قاد جهودًا كبيرة لتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. كما أكد أن للرئيس الأمريكي دورًا محوريًا في توقيع اتفاقات أبراهام، التي أسهمت في فتح صفحة جديدة من العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.
وأضاف نتنياهو أن “الشعب الإسرائيلي، واليهود حول العالم، وملايين المعجبين يقدرون هذا النوع من القيادة”، مشيدًا بعمل الفريقين الأميركي والإسرائيلي في مواجهة التحديات الإقليمية.
ترامب يعلق على الترشيح
ترامب، الذي بدا متفاجئًا، شكر نتنياهو على الخطوة، مؤكدًا أنه لم يكن على علم بترشيحه. وتابع قائلًا إن “إيران لم تعد تتصرف كبلطجي الشرق الأوسط”، كاشفًا عن مفاوضات نووية مرتقبة بين طهران وواشنطن خلال الأسبوع المقبل.
الموقف من غزة والملف الفلسطيني
فيما يخص الملف الفلسطيني، شدد نتنياهو على رفضه لأي تنازلات قد تؤثر على ما وصفه بـ”الأمن الإسرائيلي”. وأكد من جديد أن السيطرة الأمنية الكاملة يجب أن تبقى بيد إسرائيل دون استثناء. وأضاف أن الفلسطينيين يمكنهم حكم أنفسهم، لكن دون امتلاك صلاحيات قد تشكل تهديدًا.
وعند طرح سؤال حول إمكانية التوصل إلى حل الدولتين، فضل ترامب إحالة الإجابة إلى نتنياهو، الذي أوضح بدوره أن هذا الخيار غير مطروح، مؤكدًا أن “لا أحد في إسرائيل سيقبل بذلك لأنه بمثابة انتحار”، على حد وصفه.
السلام الإقليمي وموقف الدول العربية
عبر نتنياهو عن قناعته بأن قيادة ترامب يمكن أن تساهم في تحقيق “السلام مع كافة دول الشرق الأوسط”. لكن دولًا مثل السعودية ما تزال تشترط تقدمًا حقيقيًا في ملف القضية الفلسطينية قبل أي تطبيع محتمل. في المقابل، أشارت تقارير أمريكية إلى بوادر لتحسين العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل ودول مثل لبنان وسوريا، وفقًا لتصريحات المبعوث الأمريكي الخاص.
تخفيف العقوبات وإعادة بناء العلاقات
في خطوة مفاجئة، أشار ترامب إلى رفع بعض العقوبات عن سوريا هذا العام، وأضاف أنه يأمل في رفع العقوبات “المؤلمة” عن إيران، في حال التزمت الأخيرة بخطاب سلمي. وقال: “إيران تمتلك إمكانات هائلة، وأتمنى أن تبتعد عن شعار ‘الموت لأمريكا’، وأن تركز بدلًا من ذلك على بناء مستقبلها”.
في النهاية، إن ترشيح نتنياهو لترامب لنيل جائزة نوبل للسلام يمثل مؤشرًا جديدًا على محاولات إعادة تشكيل المشهد السياسي والدبلوماسي في الشرق الأوسط. وبينما يسعى ترامب لاستعادة دوره كصانع سلام، يبقى الطريق معقدًا بفعل تعقيدات الملف الإيراني، والجمود في مسار التسوية مع الفلسطينيين.




