مع اقتراب العام الدراسي الجديد، أعلنت شركة جوجل عن إطلاق أداة تعليمية جديدة ضمن منصة Gemini، تحمل اسم “التعلم الموجه” (Guided Learning)، تهدف إلى دعم الفهم العميق للمفاهيم بدلًا من تقديم إجابات جاهزة فقط.
منافسة مباشرة مع ChatGPT
يأتي هذا الإعلان بعد أيام قليلة من طرح OpenAI لوضع الدراسة (Study Mode) في ChatGPT، الذي يهدف أيضًا إلى تنمية مهارات التفكير النقدي بدلاً من الاكتفاء بتوفير الإجابات.
هذه الخطوة من الشركتين جاءت استجابة للمخاوف المتزايدة من تأثير روبوتات الذكاء الاصطناعي على العملية التعليمية، إذ يُخشى أن تعيق التفكير الذاتي لدى الطلاب. والآن، تهدف جوجل إلى تغيير هذا المفهوم عبر تقديم أداة تعلم تفاعلية تساعد الطالب على التفكير والاستيعاب.
كيف تعمل أداة “التعلم الموجه” من Google Gemini؟
تتميز أداة “التعلم الموجه” بأنها لا تكتفي بشرح المعلومات، بل تقسم المواضيع إلى خطوات بسيطة ومترابطة، وتتكيف مع مستوى المستخدم. وتشمل مميزاتها:
- استخدام صور، مخططات، مقاطع فيديو، واختبارات تفاعلية لتثبيت المعلومات
- تقديم شرح تدريجي يساعد المتعلم على استيعاب “لماذا” و”كيف” وراء المفهوم
- دعم مهام دراسية متنوعة، مثل:
- التحضير لامتحانات علمية
- كتابة مقالات بحثية
- تعلم مهارات مثل التصوير الفوتوغرافي
جوجل تعزز Gemini ليصبح مساعدًا دراسيًا شاملًا
لم تكتفِ جوجل بإطلاق ميزة “التعلم الموجه”، بل أعلنت أيضًا عن تحديثات موسعة في Gemini ليصبح أداة تعليمية متكاملة. من أبرز التحسينات:
- دمج صور وفيديوهات يوتيوب ومخططات توضيحية تلقائيًا في الردود
- إنشاء بطاقات تعليمية ومُلخصات دراسية بناءً على نتائج الاختبارات أو مواد دراسية يقدمها المستخدم.
عرض خاص للطلاب في عدة دول
في خطوة جديدة لدعم الطلاب على مستوى العالم، أعلنت جوجل عن تقديم اشتراك مجاني لمدة عام في خطة Google AI Pro لطلاب بعض الدول. ويشمل العرض حاليًا طلاب الولايات المتحدة، اليابان، إندونيسيا، كوريا، والبرازيل.
ومن خلال هذا الاشتراك، يحصل الطلاب على وصول موسّع إلى مجموعة من أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مثل Gemini 2.5 Pro، وأداة التلخيص والبحث NotebookLM، بالإضافة إلى مولد الفيديو الذكي Veo 3، ومنصة التحليل العميق Deep Research. تهدف هذه المبادرة إلى تمكين الطلاب من استخدام التكنولوجيا الحديثة في تطوير مهاراتهم وتحسين تجربتهم التعليمية بشكل شامل.
في النهاية، تهدف جوجل بهذه المبادرات إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من مجرد محرك للإجابات إلى شريك فعّال في رحلة التعلم. وفي ظل المنافسة المتزايدة مع ChatGPT، يبدو أن مستقبل التعليم سيشهد تحولًا جذريًا نحو التعلم التفاعلي المدعوم بالذكاء الاصطناعي.




