في ظل تزايد الطلب على شبكات أكثر كفاءة وموثوقية، أكد خبراء دوليون ورؤساء تنفيذيون أن استدامة شبكة الإنترنت أصبحت أولوية لضمان تلبية احتياجات الحكومات، الشركات، والمستخدمين حول العالم. جاء ذلك خلال جلسة حوارية عُقدت ضمن فعاليات الندوة العالمية لمنظمي الاتصالات (GSR25) في الرياض، بمشاركة نخبة من الخبراء من اليونسكو، هيئة الاتصالات السعودية، جمعية الإنترنت في السعودية، ومنظمة ICANN.
تعزيز البنية التحتية الرقمية
شدد المتحدثون على أن الطريق نحو استدامة الإنترنت يبدأ من تعزيز البنية التحتية الرقمية. ويشمل ذلك:
- تطوير أنظمة آمنة وموثوقة.
- ترسيخ التنوع اللغوي والثقافي.
- اعتماد أفضل الممارسات التقنية والأخلاقية.
- تعزيز التعاون الدولي لضمان شبكة أكثر استقرارًا.
وأكدوا أن بناء إنترنت مستدام وآمن يعد ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الرقمي وتعزيز تنافسية الاستثمارات العالمية.
بنية الإنترنت ودور ICANN
أوضح الخبراء أن الإنترنت يتكون من طبقتين أساسيتين:
- الطبقة المرئية: التطبيقات والخدمات التي يتعامل معها المستخدم يوميًا.
- الطبقة غير المرئية: وتشمل أسماء النطاقات، عناوين الأرقام، والبروتوكولات الأساسية.
وأشاروا إلى أن منظمة ICANN تلعب دورًا محوريًا في إدارة هذه البنية التحتية، عبر وضع السياسات الخاصة بأسماء النطاقات وعناوين الأرقام، والتعاون مع الحكومات والجهات التنظيمية لضمان استدامة الإنترنت عالميًا.
فعاليات GSR-25 في الرياض
انطلقت أعمال GSR-25 في الرياض من 31 أغسطس إلى 3 سبتمبر 2025، تحت شعار “التنظيم من أجل التنمية الرقمية المستدامة”، بمشاركة أكثر من 190 دولة. ويعكس هذا الحضور الدولي الواسع مكانة المملكة كمركز قيادي في صياغة مستقبل الاتصالات وتقنية المعلومات عالميًا.
ضمن فعاليات الندوة العالمية لمنظمي الاتصالات GSR25..
استعرضت جلسة “عوامل استدامة الإنترنت وأهميتها للجهات التنظيمية وشركات الاتصالات” دور البنية التحتية الحيوية في قيادة النمو الاقتصادي وتعزيزه عبر الاستراتيجيات التنظيمية المواكبة للتوجهات العالمية.#ITUGSR pic.twitter.com/T30B1bG9Ui— هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية (@CST_KSA) August 31, 2025
محاور النقاش والتحديات التقنية
شملت الجلسات الحوارية موضوعات استراتيجية مثل:
- الذكاء الاصطناعي ودوره في البنية الرقمية المستقبلية.
- شبكات الجيل السادس (6G) وإمكاناتها في دعم الاقتصاد الرقمي.
- دمج الأنظمة البرية وغير البرية في إطار تنظيمي موحّد.
- حماية المستهلك وتقليص الفجوة الرقمية لضمان وصول الجميع إلى الإنترنت بشكل عادل.
السعودية تقود الجهود العربية في الاتحاد الدولي للاتصالات
ترأست المملكة العربية السعودية اجتماع فريق العمل العربي للتحضير لمؤتمر المندوبين المفوضين التابع لجامعة الدول العربية. كما هدف الاجتماع إلى توحيد المواقف العربية وتعزيز التوافق حول القرارات المشتركة في قطاع الاتصالات، بالتزامن مع انطلاق أعمال GSR25 في الرياض.
ناقش المشاركون:
- ترشح الدول العربية للاحتفاظ بمقاعدها في مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات.
- عضوية لجنة لوائح الراديو.
- مناصب قيادية أخرى داخل الاتحاد.
وتعكس هذه الخطوة الدور الريادي للمملكة في دعم الاتحاد الدولي للاتصالات، الذي يُعد وكالة الأمم المتحدة المتخصصة في الاتصالات وتقنية المعلومات.
توصيات ختامية للمرحلة ما بعد الرقمية
من المقرر أن تُختتم فعاليات GSR-25 بإعلان توصيات تنظيمية جديدة، تستند إلى ما قدمه المشاركون من رؤى ومقترحات.
تهدف هذه التوصيات إلى صياغة مبادئ تنظيمية للمرحلة ما بعد الرقمية، بما يتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، ويعزز بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا وابتكارًا.
شهدت أعمال اليوم الأول من الندوة العالمية لمنظمي الاتصالات GSR25 والمعرض المصاحب لها نقاشات مثرية وتجارب تفاعلية تعزز التوجهات العالمية في مجال التنظيمات والابتكارات المستقبلية.
The GSR25 and the Side Event kicked off with insightful sessions and interactive experiences,… pic.twitter.com/383P54csoJ
— هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية (@CST_KSA) August 31, 2025
تظهر فعاليات GSR25 في الرياض التزام السعودية والمجتمع الدولي ببناء إنترنت مستدام، آمن، وشامل. ومع تصاعد أهمية الاقتصاد الرقمي عالميًا، تبرز المملكة كقوة إقليمية تقود الجهود العربية والدولية نحو مستقبل اتصالات أكثر كفاءة واستدامة.




