سجل مؤشر ناسداك يوم الجمعة إغلاقًا قياسيًا جديدًا في جلسة تداول متباينة، بدعم من أسهم مايكروسوفت وتسلا، فيما يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأسبوع المقبل وسط توقعات بخفض أسعار الفائدة لمواجهة تباطؤ سوق العمل.
مكاسب التكنولوجيا تدفع المؤشر للأمام
ارتفعت أسهم مايكروسوفت بنسبة 1.8% بعد تجنب غرامة أوروبية محتملة عبر طرح أسعار مخفضة لحزم أوفيس من دون Teams. كما قفزت أسهم تسلا 7.4% بعدما أكدت رئيسة مجلس الإدارة أن النشاط السياسي لإيلون ماسك لم يضر المبيعات، مشيرة إلى أنه ما زال “في صدارة المشهد” بالشركة. لكن رغم الصعود، تبقى أسهم تسلا منخفضة بنسبة 2% منذ بداية 2025.
أداء المؤشرات الأميركية
ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 0.45% مسجلًا 22,141.10 نقطة، بينما تراجع مؤشر إس أند بي 500 بشكل طفيف بنسبة 0.05% ليغلق عند 6,584.29 نقطة. وفي المقابل، خسر مؤشر داو جونز 0.59% ليصل إلى 45,834.22 نقطة، مما يعكس تباين أداء المؤشرات الأميركية في ختام جلسة التداول.
وعلى مدار الأسبوع، ارتفع إس أند بي 500 1.6%، وزاد داو جونز نحو 1%، فيما أضاف ناسداك 2% مدعومًا بتجدد الاهتمام بأسهم الذكاء الاصطناعي عقب توقعات قوية من شركة أوراكل.
تراجع ثقة المستهلك وترقب قرارات الفائدة
كشف مسح جامعة ميشيغان عن تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين للشهر الثاني على التوالي، وسط مخاوف من ضعف التوظيف وارتفاع المخاطر الاقتصادية. كما يتوقع المستثمرون أن يخفض الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا الأسبوع، مع مراهنات على خفض إضافي ليصل المجموع إلى 75 نقطة أساس بنهاية العام.
تحركات لافتة في الأسهم
قفزت أسهم وورنر براذرز ديسكفري بنسبة 17% مدفوعة بتكهنات حول عرض استحواذ محتمل من شركة باراماونت سكاي دانس. وفي المقابل، تراجعت أسهم موديرنا بنسبة 7.4% بعد تقارير مثيرة للجدل بشأن ربط اللقاحات بوفاة 25 طفلًا، بينما هبطت أسهم فايزر ونوفافاكس بأكثر من 3%. ومن ناحية أخرى، سجل قطاع الرعاية الصحية خسائر بلغت 1.13%، في حين انخفض قطاع المواد بنسبة 0.97%، مما يعكس ضغوطًا ملحوظة على بعض القطاعات داخل السوق.
وبذلك تفوقت الأسهم الخاسرة على الرابحة في مؤشر إس أند بي 500 بنسبة 3.3 إلى واحد، فيما سجل المؤشر 22 قمة جديدة مقابل 3 قيعان، وحقق ناسداك 106 قمم جديدة مقابل 43 قاعًا.
في النهاية، تواصل أسواق الأسهم الأميركية التحرك بحذر قبل قرارات الفيدرالي الحاسمة. ورغم المكاسب القوية لأسهم التكنولوجيا، فإن القلق من تباطؤ التوظيف وتراجع ثقة المستهلك يظل عاملًا مؤثرًا قد يحدد اتجاه الأسواق في الفترة المقبلة.




