أعلن معهد الابتكار التكنولوجي في أبوظبي بالتعاون مع شركة إنفيديا الأميركية عن افتتاح مركز أبحاث مشترك في دولة الإمارات، يركز على تطوير الجيل الجديد من نماذج الذكاء الاصطناعي ومنصات الروبوتات. ويعد هذا المركز أول مركز تكنولوجيا إنفيديا للذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط.
تعزيز قدرات البحث والتطوير
أكدت الدكتورة نجوى عراجي، الرئيس التنفيذي للمعهد، أن الشراكة ستتيح استخدام شرائح متقدمة من نوع Thor GPU، ما سيسهم في تطوير أنظمة روبوتية متطورة تشمل الروبوتات البشرية، والآلية رباعية الأرجل، والأذرع الروبوتية. وأضافت أن هذه الخطوة ستعزز من قدرات المعهد في مجالات الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الروبوتية.
استخدام موارد بشرية وبنية تحتية قوية
تجري المناقشات منذ حوالى عام لوضع التصور الكامل للمختبر المشترك، وهو سيضمّ فرقاً بحثية من الطرفين إنفيديا والمعهد، مع توظيف إضافي لدعم المشروع. كما يعمل المعهد تحت إشراف مجلس أبحاث التكنولوجيا المتقدمة في أبوظبي، ما يجعله جزءاً من استراتيجية وطنية لتحويل الإمارات إلى مركز عالمي في الذكاء الاصطناعي.
دعم رؤية الإمارات للذكاء الاصطناعي
يأتي المشروع ضمن جهود الإمارات لترسيخ مكانتها كوجهة عالمية في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. فقد استثمرت الدولة مليارات الدولارات خلال السنوات الماضية في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة، وعقدت شراكات مع شركات تكنولوجية أميركية رائدة لتأمين أحدث التقنيات.
تعاون ممتد مع إنفيديا
أوضح المعهد أن التعاون مع إنفيديا ليس جديداً، إذ استخدم بالفعل شرائحها لتدريب نماذج لغوية متقدمة. وقد بدأت المناقشات حول إنشاء المختبر المشترك منذ نحو عام، ومن المقرر أن يستضيف المركز فرقاً بحثية من الطرفين، مع خطط لتوظيف المزيد من الباحثين لدعم المشروع.
أبرز التأثيرات والدوافع الوطنية
حرص المشروع على بناء بيئة محلية تدعم البحث والتطوير في مجالات المستقبل مثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي، كما دعّم رؤية الإمارات للتحوّل نحو اقتصاد رقمي ومعرفي يقلل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل. وبالإضافة إلى ذلك، ساعد على جذب استثمارات دولية وتكنولوجيا متقدمة، مما عزّز من مكانة الإمارات كمركز إقليمي للتكنولوجيا. ومع ذلك، وُضعت القضايا الأمنية والسياسية في الاعتبار، خاصة ما يتعلق بتصدير التكنولوجيا والعلاقة مع الصين وضمان الشفافية في المشاريع الكبرى مثل مراكز البيانات.
أهمية الخطوة إقليمياً
يمثل هذا المركز إضافة نوعية للمنطقة، إذ يفتح الباب أمام تطوير تطبيقات عملية في الذكاء الاصطناعي والروبوتات، ويدعم التوجه الاستراتيجي لدولة الإمارات نحو اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والتقنيات المتقدمة.
في الختام، يعكس إطلاق مختبر الذكاء الاصطناعي والروبوتات بين إنفيديا ومعهد الابتكار التكنولوجي التزام الإمارات بتسريع الابتكار في مجالات المستقبل. ويُعد المشروع خطوة استراتيجية تدعم بناء اقتصاد رقمي ومعرفي، وتجذب استثمارات عالمية، وتضع الدولة في موقع متقدم كمركز إقليمي للتكنولوجيا. وبينما يفتح المختبر آفاقاً واسعة للبحث والتطوير، فإنه يضع أيضاً التحديات الأمنية والسياسية في الحسبان، ما يؤكد على رؤية متوازنة تجمع بين الطموح التكنولوجي والاعتبارات الاستراتيجية طويلة المدى.




