شهدت العاصمة النرويجية أوسلو مساء الثلاثاء انفجارًا هزّ أحد شوارعها المركزية، ما دفع الشرطة إلى إطلاق تحقيق عاجل في ملابسات الحادث. وأكدت السلطات أنها عثرت على جهاز متفجر ثانٍ في الموقع وقامت بتفجيره بشكل مسيطر عليه بعد تطويق المنطقة. ورغم قوة الانفجار وقربه من القصر الملكي والسفارة الإسرائيلية، لم تُسجَّل أي إصابات بين المدنيين، فيما تستمر التحقيقات لمعرفة دوافع الهجوم وهوية المتورطين.
تفاصيل موقع الحادث
وقع الانفجار بالقرب من حرم جامعي على بعد نحو 500 متر من القصر الملكي والسفارة الإسرائيلية. ولم تسجل أي إصابات حتى الآن. وفي خطوة نادرة، أرسلت السلطات رسالة طارئة إلى هواتف سكان أوسلو لتحذيرهم من الحادث.
الشرطة تعثر على قنبلة يدوية
أشار الضابط المسؤول في موقع الحادث، بريان سكوتنيس، إلى أن الجهاز الثاني الذي تم تفجيره مسيطراً عليه يشبه قنبلة يدوية “ذات طابع عسكري”. وأكد أن التحقيقات مستمرة وأن الشرطة تبحث عن مزيد من المعلومات وربما عن شركاء محتملين. وأضاف أن الانفجارات وقعت في منطقة بيسلت القريبة من الحرم الجامعي والقصر الملكي والسفارة الإسرائيلية. كما ورد في التقارير أن القنابل ربما ألقيت من سيارة، حيث انفجرت واحدة منها، في حين تم تفجير الأخرى بصورة محكمة لاحقًا.

الشرطة تقبض على ثلاثة قاصرين
ألقت الشرطة النرويجية القبض على ثلاثة قاصرين بعد الانفجار، بحسب ما أكدته وكالة الأناضول. وتشير بعض المصادر إلى أن أحد الموقوفين يبلغ من العمر 13 عامًا، وتلقى نحو 3,000 دولار مقابل تنفيذ الهجوم. وفي الوقت نفسه، أوضحت تقارير أخرى أن أحد هؤلاء القاصرين كان يقيم في مؤسسة رعاية اجتماعية. ومن ثم، نفذت الشرطة مداهمات داخل المؤسسة أدت إلى اعتقال مزيد من المشتبه بهم.
الشرطة تفحص دوافع الحادث
صرح المسؤولون بأن الفرضية الأكثر ترجيحًا هي أن الانفجارات جاءت نتيجة صراع داخل عالم الجريمة، كـ “تصفية حسابات” بين جهات متورطة. لكنهم أكدوا أنهم لا يستبعدون أي فرضية أخرى، بما فيها احتمال وجود عناصر آتت من خارج هذا الصراع الداخلي.
وأوضحت الشرطة أنها خصّصت موارد كبيرة لاستكمال التحقيقات، وتعمل على تحديد أدوار المتورطين، وربما جهات أُخرى أصدرت أوامر بتنفيذ الهجوم.
الشرطة تطمئن السكان وتفرض طوقًا أمنيًا
بعد تأمين الموقع وتفجير الأجهزة المتبقية، أعلنت الشرطة أن المنطقة أصبحت آمنة للتحرك. لكنها في الوقت ذاته وجهت تحذيرات للسكان بالبقاء بعيدًا عن النوافذ، خشية وجود متفجرات إضافية. كما بعثت السلطات برسالة طوارئ إلى هواتف الجمهور المحلي في أوسلو لإبلاغهم بالحادث وتحذيرهم من الاقتراب من منطقة الحادث.
رصد طائرات مسيّرة
يأتي هذا الانفجار بعد يومٍ فقط من تقارير تحدثت عن رصد طائرات مسيّرة (درون) تحلق قرب مطارات أوسلو وكوبنهاغن، وهو ما أثار قلق السلطات من احتمال تنسيق عمليات أمنية أوسع. بعض التقارير تقول إنه من المحتمل أن يكون الهجوم قد نُفذ بناء على طلب جهات أخرى، في ما يُعرف بمفهوم “العنف مقابل الأجر”.
وبينما لا تزال التحقيقات جارية، يظل انفجار أوسلو علامة فارقة على خطورة التهديدات الأمنية في قلب العاصمة النرويجية، ويعكس الحاجة الماسة لتعزيز إجراءات الحماية وكشف خفايا الحادث لضمان عدم تكراره.




