- وصل بوست – محمد فوزي
أفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤولين بارزين في المؤسسة الأمنية، أن العملية البرية التي تشنها إسرائيل على جنوب لبنان قد دخلت مراحلها النهائية. وتوقع المسؤولون انتهاء الحملة خلال أسبوع أو أسبوعين، مع الإشارة إلى أن مسار العملية قد يتغير بناءً على الظروف السياسية والاعتبارات العسكرية الطارئة.
وأشار جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى تحقيق “إنجازات كبيرة” على خط التماس مع قرى جنوب لبنان، حيث تم تفكيك عدة بنى تحتية لحزب الله، سواء فوق الأرض أو تحتها. ورغم ذلك، لم تصل القوات الإسرائيلية إلى جميع القرى المستهدفة، إلا أنها أعلنت استعدادها للتقدم نحو تلك المناطق في حال تطلب الأمر.
التصريحات الرسمية والاعتبارات السياسية
مع تصاعد الحديث عن نهاية العملية، برزت اعتبارات سياسية تمثل عائقًا أمام انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث كرر المسؤولون أن أي مفاوضات تتعلق بوقف إطلاق النار ستكون مشروطة بتواصل العمليات العسكرية على الأرض. وفي تصريح حديث، أكد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي هرتسي هاليفي أن إنهاء الحرب بات ممكناً، مدعيًا أن الحملة العسكرية حققت هدفها بإضعاف قيادة حزب الله.
تتذرع إسرائيل بأن حملتها تهدف إلى تأمين المناطق الشمالية وإعادة عشرات الآلاف من السكان الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم بسبب الاشتباكات المتواصلة مع حزب الله، والتي استمرت لأكثر من عام على طول الحدود.
ومنذ بدء العدوان الموسع على لبنان في 23 سبتمبر/أيلول، أسفر التصعيد عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، حيث تُشير الإحصاءات إلى مقتل نحو 2593 شخصًا وإصابة أكثر من 12 ألف آخرين، بينهم نساء وأطفال، إضافةً إلى نزوح أكثر من مليون وأربعمئة ألف شخص.
تواجه المناطق الحدودية في جنوب لبنان وضعًا مأساويًا نتيجة الحملة العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ سبتمبر/أيلول الماضي، إذ خلّفت العمليات خسائر بشرية جسيمة وأزمة إنسانية متفاقمة. ومع سقوط آلاف القتلى والجرحى، بمن فيهم الأطفال والنساء، تعرضت المجتمعات المحلية لتشريد واسع النطاق، حيث نزح أكثر من مليون وأربعمئة ألف شخص هربًا من العنف المستمر. وتضاعف التوتر الإقليمي مع استمرار الاشتباكات اليومية، بينما تأمل القوى الدولية في التوصل إلى تهدئة تحقن الدماء، وسط ترقب لموقف الأطراف السياسية من إنهاء الصراع المستعر في المنطقة.
المصدر: وكالات




