- وصل بوست – محمد فوزي
في تطور أمني خطير، كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن ثغرة أمنية في تطبيق رياضي سمحت لجهة مجهولة بتعقب وتحديد هوية مئات العسكريين والمدنيين العاملين في قواعد عسكرية إسرائيلية حساسة. هذه الثغرة أثارت القلق لدى الجهات الأمنية التي بدأت تحقيقًا موسعًا في الموضوع، وسط تأكيدات الصحيفة بأن عملية التجسس قد تكون مستمرة منذ سنوات.
بحسب هآرتس، فإن الجهة المجهولة أنشأت حسابًا وهميًا على تطبيق “سترافا”، المخصص لتتبع النشاطات الرياضية، واستطاعت من خلاله تحديد مواقع وإقامات مئات الإسرائيليين العاملين في منشآت عسكرية بالغة الأهمية، من ضمنها منشآت للاستخبارات ومستودعات صواريخ نووية.
وقد لفت هذا النشاط المريب انتباه مختص في جمع المعلومات من المصادر المفتوحة، الذي رصد الاختراق عبر تطبيق “سترافا” يلقي الضوء على التحديات الأمنية المتزايدة في عصر تتداخل فيه التكنولوجيا الرقمية مع الحياة اليومية، حيث تُبرز هذه الحادثة مخاطر استغلال التطبيقات الرياضية والاجتماعية لجمع معلومات حساسة عن أفرادٍ يعملون في مواقع ذات طابع استراتيجي. فبينما تهدف هذه التطبيقات إلى تعزيز النشاط الرياضي، إلا أن غياب الوعي الأمني لدى المستخدمين، وخاصة العاملين في مواقع حساسة، قد يؤدي إلى تسرب معلومات قيمة قد يستفيد منها خصومهم.
جيش الاحتلال يعزز من معايير الامان
ومن جهة أخرى، يعكس هذا الاختراق أيضًا أهمية تعزيز معايير الأمان في التطبيقات التي تستخدمها القوات العسكرية في إسرائيل، خاصة في ظل التهديدات المتزايدة على المستويات السيبرانية والاستخبارية. فثغرات مثل هذه تُبرز الحاجة إلى تكثيف الرقابة الإلكترونية وفرض تدابير أمان صارمة على البرامج المستخدمة في القطاعات الأمنية والعسكرية.
هذه الواقعة قد تدفع السلطات الإسرائيلية إلى إعادة تقييم سياساتها المتعلقة بالأمان الرقمي والتعامل مع الأجهزة الذكية في المنشآت الحساسة، مع إمكانية وضع ضوابط صارمة لمنع استخدامها داخل القواعد العسكرية. كما أنها تنبه الجيوش حول العالم إلى ضرورة مراجعة استراتيجياتها في هذا الصدد لتجنب تسرب المعلومات وتفادي استغلال التطبيقات في عمليات التجسس وجمع المعلومات الاستخباراتية.
في ختام الأمر، يعد هذا الاختراق تذكيرًا صارخًا بمدى اعتماد العالم اليوم على التكنولوجيا، والأخطار التي قد ترافق ذلك، ويحث الحكومات والمؤسسات على اتخاذ خطوات استباقية لحماية خصوصية وأمن العاملين في قطاعات حساسة.
المصدر: وكالات




