- وصل بوست – محمد فوزي
أعلنت روسيا اليوم عن محادثات “استراتيجية” مع كوريا الشمالية، فيما دعت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بيونغ يانغ لسحب قواتها من الأراضي الروسية، تعبيراً عن مخاوف متزايدة من احتمالية مشاركتها في الصراع الأوكراني. وزيرة الخارجية الكورية الشمالية، تشوي سون هوي، وصلت إلى موسكو لإجراء هذه المحادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، حسب ما أكدته المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا.
وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس، إذ تشير تقارير أميركية إلى أن نحو 10 آلاف جندي كوري شمالي يتلقون تدريبات في روسيا، ويُحتمل نشرهم للقتال في أوكرانيا خلال الأسابيع المقبلة. وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، دعا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكوري الجنوبي، كيم يونغ هيون، إلى سحب هذه القوات، معبراً عن قلق واشنطن ووصف الرئيس الأميركي، جو بايدن، هذه الخطوة بأنها “خطيرة للغاية”، في حين وصفتها كوريا الجنوبية بأنها “غير قانونية” وتهدد الأمن العالمي.
من جانبها، تعززت العلاقات بين بيونغ يانغ وموسكو منذ اندلاع الصراع الأوكراني عام 2022، حيث وصف زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه “الصديق الأعز”، في دلالة واضحة على التحالف الوثيق. وتصديق البرلمان الروسي مؤخراً على معاهدة دفاعية مع كوريا الشمالية، تنص على “مساعدة متبادلة” حال وقوع عدوان، يكرس هذا التعاون العسكري بين البلدين.
وفي إطار ردود الفعل الأميركية، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على حوالي 400 فرد وشركة في 12 دولة، تتهمها بتزويد روسيا بتقنيات عسكرية. وأوضح وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أن هذه العقوبات تأتي في إطار حملة “لشل آلة الحرب الروسية” ومنع التفاف موسكو على العقوبات السابقة. كما شملت هذه الإجراءات عقوبات على 275 كياناً في دول عدة، بما فيها الهند والصين وسويسرا وتركيا.
في موازاة ذلك، شددت وزارة التجارة الأميركية القيود على 40 كياناً أجنبياً، لدعمها روسيا في حربها، بينما وعدت دول مجموعة السبع بتكثيف جهودها لوقف محاولات روسيا تجاوز العقوبات المفروضة منذ بدء الصراع في أوكرانيا.
المصدر: وكالات




