- وصل بوست – محمد فوزي
في تصاعد جديد للخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية، وجه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير انتقادات حادة لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش، واصفاً إياه بأنه “متغطرس وجاهل” فيما يتعلق بقضايا الأمن والاقتصاد، وفق ما نقلته صحيفة “إسرائيل اليوم”. وعبّر بن غفير، خلال حديثه لمقربين منه، عن استيائه من تصرفات سموتريتش، مشيراً إلى أنه “يتصرف وكأنه خبير بالأمن الداخلي والاقتصاد، في حين أنه لا يفقه شيئاً في الواقع”.
جاء هذا الاستياء إثر تصريحات أدلى بها سموتريتش مؤخراً، حيث انتقد مطالبات بن غفير بزيادة ميزانية وزارة الأمن القومي إلى 20 مليار شيكل (حوالي 5.4 مليارات دولار). واعتبر سموتريتش أن بن غفير يسعى لزيادة ميزانية الوزارة دون تحقيق نتائج ملموسة، مما أثار حفيظة الأخير.
ولم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها؛ إذ سبق أن نشب خلاف حاد بين الوزيرين في اجتماع بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب ، بنيامين نتنياهو في سبتمبر الماضي. خلال الاجتماع، طرح بن غفير خطة لزيادة عدد أماكن الاحتجاز بـ5000 وحدة جديدة وطالب بتمويل خاص لهذا المشروع. لكن سموتريتش اعترض بشدة، مقترحاً أن يستغل بن غفير ميزانية وزارته الحالية قبل طلب المزيد من التمويل، ما أدى إلى مشادة حادة بين الطرفين.
ورغم أن بن غفير وسموتريتش ينتميان إلى معسكر اليمين المتطرف، إذ يقود الأول حزب “القوة اليهودية” والثاني حزب “الصهيونية الدينية”، فإن الخلافات بينهما تعكس تناقضات حادة في الرؤية والتوجهات داخل الحكومة. فالحزبان يتبنيان سياسات متشددة تشمل معاداة العرب والفلسطينيين، وتعزيز الاستيطان في الأراضي المحتلة.
في الفترة الأخيرة، اتخذ كل من بن غفير وسموتريتش مواقف متشددة، إذ رفضا أي دعوات لوقف العمليات العسكرية في غزة، بل واعتبرا تجويع الفلسطينيين وضغطهم اقتصادياً وسائل لتحقيق أهدافهم السياسية، إلى جانب الدعوة لضم الضفة الغربية وتضييق الخناق على الأسرى الفلسطينيين.
المصدر: وكالات




